مولاه فعلي مولاه . أبو نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم والبراء بن
عازب معا " ( 1 ) .
ومن المعلوم أن المراد من كون الله تعالى ( وليا ) هو كونه ( ولي الأمر
ومتوليه ) قال النيسابوري : " الله ولي الذين آمنوا . أي متولي أمورهم وكافل
مصالحهم . فعيل بمعنى فاعل " ( 2 ) .
وقال القاري بشرح هذا الدعاء : " اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل
والجبن . . . " قال : " أنت وليها . أي المتصرف فيها ومصلحها ومربيها ومولاها
أي ناصرها وعاصمها . وقال الحنفي : عطف تفسيري " ( 3 ) .
وكذا قال فخر الدين محب الله ( 4 ) .
وجاء في بعض ألفاظ حديث الغدير التعبير ب ( المولى ) عن الله تعالى ،
وب ( الولي ) عن النبي ، ففي ( الخصائص ) للنسائي : " أنبأنا محمد بن المثنى قال
حدثنا يحيى بن حماد قال أخبرنا أبو عوانة عن سليمان قال حدثنا حبيب بن
أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله
عليه وسلم من حجة الوداع ونزل بغدير خم أمر بدوحات فقممن . ثم قال كأني
دعيت فأجبت . إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله
وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
ثم قال : إن الله مولاي فأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت
وليه فهذا وليه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : أسمعته من
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 / 207 .
( 2 ) تفسير النيسابوري 3 / 21 .
( 3 ) الحرز الثمين - في شرح الحصن الحصين لملا علي القاري : 292 .
( 4 ) الحرز الوصين - شرح الحصن الحصين لفخر الدين محب الله .