فيما يأمركم هو مولاكم يعني وليكم وناصركم " ( 1 ) .
وقال الكواشي : " ولا يوقف على : أنت مولانا سيدنا ومتولي أمورنا
لوجود الفاء في قوله فانصرنا على القوم الكافرين لأنك سيدنا والسيد ينصر
عبيده " ( 2 ) .
وقال السيوطي : " أنت مولانا . سيدنا ومتولي أمورنا " ( 3 ) .
وقال أيضا : " فاعلموا أن الله مولاكم ناصركم ومتولي أموركم " ( 4 ) .
وقال أيضا : " لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا إصابته هو مولانا ناصرنا ومتولي
أمورنا " ( 5 ) .
فالمراد من ( المولى ) في جميع الحديث هو ( الأولى بالتصرف ) قطعا .
وقد جاء في بعض الألفاظ : " إن الله وليي " بدل " إن الله مولاي " ففي
( الخصائص ) من طريق الحسين بن حريث : " إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين
ومن كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره "
وقد تكرر في هذا الحديث لفظ ( الولي ) أربع مرات كما تكرر لفظ ( المولى )
في الحديث السابق أربع مرات ، ولما كان المراد من ( الولي ) بالنسبة إلى الله
عز وجل هو ( متولي أمور الخلق ) فهو المراد أيضا بالنسبة إلى النبي عليه وآله
الصلاة والسلام فكذا ولاية علي .
وفي ( كنز العمال ) : " ألا إن الله وليي وأنا ولي كل مؤمن . من كنت
هامش
( 1 ) تفسير أبي الليث - مخطوط .
( 2 ) التلخيص في التفسير - مخطوط .
( 3 ) الجلالين : 66 .
( 4 ) المصدر : 240 .
( 5 ) المصدر : 256 .