بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين
تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله
عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيدكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا
وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني العليم الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي
الحوض " ( 1 ) .
وقد ذكر صاحب ( مرافض الروافض ) هذا الحديث عن ( الصواعق ) فحرفه
ونقصه .
وهذا الحديث قد ذكر فيه ( المولى ) أربع مرات في سياق واحد وكلام
متصل منتظم فيلزم أن كله بمعنى واحد ، وهذا الحديث الشريف نظير ما جاء في
ديوان الحماسة : وقال حريث بن جابر :
لعمرك ما أنصفتني حين سمتني * هواك مع المولى وأن لا هوى ليا
إذا ظلم المولى فزعت لظلمه * فحرك أحشائي وهر كلابيا
فقد تكرر لفظ ( المولى ) في هاتين البيتين وهو مقدر أيضا بعد قوله " لا هوى
ليا " أي مع مولاي ، ومن الواضح أن ( المولى ) في هذه المواضع بمعنى واحد قطعا
ثم إن ( المولى ) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله مولاي "
هو بمعنى ( ولي الأمر ) ، إذ قد عرفت سابقا قول أبي الحسن الواحدي : " ثم
ردوا - يعني العباد يردون بالموت - إلى الله مولاهم الحق - الذي يتولى
أمورهم " ( 2 ) .
وقال أبو الليث السمرقندي : " بل الله مولاكم يقول أطيعوا الله تعالى
هامش
( 1 ) مفتاح النجا - مخطوط .
( 2 ) التفسير الوسيط - مخطوط .