تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيدكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني العليم الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) . وقد ذكر صاحب ( مرافض الروافض ) هذا الحديث عن ( الصواعق ) فحرفه ونقصه . وهذا الحديث قد ذكر فيه ( المولى ) أربع مرات في سياق واحد وكلام متصل منتظم فيلزم أن كله بمعنى واحد ، وهذا الحديث الشريف نظير ما جاء في ديوان الحماسة : وقال حريث بن جابر : لعمرك ما أنصفتني حين سمتني * هواك مع المولى وأن لا هوى ليا إذا ظلم المولى فزعت لظلمه * فحرك أحشائي وهر كلابيا فقد تكرر لفظ ( المولى ) في هاتين البيتين وهو مقدر أيضا بعد قوله " لا هوى ليا " أي مع مولاي ، ومن الواضح أن ( المولى ) في هذه المواضع بمعنى واحد قطعا ثم إن ( المولى ) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله مولاي " هو بمعنى ( ولي الأمر ) ، إذ قد عرفت سابقا قول أبي الحسن الواحدي : " ثم ردوا - يعني العباد يردون بالموت - إلى الله مولاهم الحق - الذي يتولى أمورهم " ( 2 ) . وقال أبو الليث السمرقندي : " بل الله مولاكم يقول أطيعوا الله تعالى
هامش
( 1 ) مفتاح النجا - مخطوط . ( 2 ) التفسير الوسيط - مخطوط .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 123 | السيد مير حامد حسين الهندي