وفي نيسان 1985 عقدت قراني على السيدة ملك الشعراوي بنت السيد مسلم من الشاغور خ 91 ثم وعند ولادة الولد الأول أكرمني مولانا بالسفر إلى الكويت إماما وخطيبا في مسجد الصباحية ، فمكثت فيها سنة ونصف ، حججت خلالها الحجة الأولى ، ووفيت ديوني وجددت أثاث منزلي واشتركت بنصف قيمة دار مع شقيقنا السيد محمد النور .
وفي الكويت قمت بإلقاء دروس في الإذاعة الكويتية - إذاعة القرآن الكريم - خلال شهر رمضان المبارك حول أمهات المؤمنين في ثلاثين حلقة على عدد أيام شهر رمضان سنة / 1407 / ه ثم أعيدت إذاعة هذه الحلقات مرة أخرى في شهر ذي العقدة من السنة نفسها ، وكان الناس يلقونني في الشوارع ويهنئونني على هذا البرنامج ، لأنه خارج من معين القرآن والسنة والسيرة النبوية وسيرة أزواجه صلّى اللّه عليه ومسلم .
وبدأت في الكويت عملا فقهيا على المذاهب الأربعة ، فقد طلب مني إخوة لنا من الفلسطينيين والعرب أن أدرسهم دروسا في الفقه اقتصر فيه على أمهات المسائل الفقهية في كل باب من أبواب الفقه ، فتناولت متن القاضي أبي شجاع رضي اللّه عنه في المذهب الشافعي ودونت عليه آراء المذاهب الثلاثة الباقية وبدأت أدرّس بدءا من كتاب الطهارة ، وأقوم بتحفيظهم نظم العمريطي في الفقه الشافعي ، فلما انتهيت من كتاب الطهارة أذن مولانا عزّ وجل بعودتي إلى دمشق الشام منصورا عزيزا بموقف مشهود في الدفاع عن الشريعة الغراء .
مضت عليّ في الكويت ستة أشهر في القراءة والاقراء وإعداد الكتب العلمية وخاصة في الحديث النبوي الشريف فقد وضعت حاشية هامة جدا على كتاب المسوى شرح الموطأ للدهلوي ذكرت فيه آراء المذاهب الثلاثة شرح نصوص الأحاديث : - الحنفي - الشافعي - الحنبلي مع تخريجها في مذهب مالك أيضا .
وفي السنة المتبقية لي في وجودي في دولة الكويت تعرفت على شيخ في المذهب الشافعي علّامة متمكن في مذهبه مع المذهب الحنفي ، وصرت أحضر دروسه التي كان يلقيها في الفقه والأصول والمنطق والفلسفة والتوحيد ، وكان هو يقرأ العبارة ويفسرها
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 306
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٣٠٦