تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ابنها الوحيد بعد عدة بنات ، وطلبت من زوجها حينما قدم أن يأخذ زوجته ولا يخبرها إلا بعد حين . ثم علمت السيدة الوالدة بعد مجيء الطبيب وإعلامنا بوفاته بيقين رحمه اللّه تعالى . أصابني ألم شديد بوفاة السيد الوالد رحمه اللّه تعالى ، وبقيت أياما طويلة اعتصر حزنا في قلبي ، ولا أنقطع عن زيارته كل يوم جمعة ، وفي اليوم نفسه الجمعة الذي توفي فيه السيد الوالد توفي فيه شيخ جامع الشمسية الشيخ يعقوب الرجل الصالح الحافظ لكتاب اللّه واختلف على الإمامة بعده ، فاستدعاني السيد مدير الأوقاف الأستاذ أحمد الخطيب ورجاني أن أكون اماما للمسجد خاصة في رمضان ، ريثما يتم تأمين إمام له وذلك لأقوم بصلاة التراويح وإعطاء الدروس الرمضانية ، فوافقت على ذلك وبقيت إماما له حتى سفري إلى الكويت . وألقيت في جامع الشمسية بعد العصر في رمضان رسالة جمعتها في أحكام الصيام ، وأعدت إلقائها في السنوات الثلاث مع دروس تفسير بعد صلاة التراويح ، وبعد صلاة العشاء في بقية أشهر السنة . وبعد وفاة السيد الوالد بدأت بالتلمذة على يدي الشيخ أحمد المحاميد شيخ حي جامع التوبة وسيد علماء منطقة العيبة ، فقرأت عليه علوما كثيرة وكتبا كثيرة مدة خمس سنوات متواصلة درسا أسبوعيا من بعد العصر من يوم الخميس إلى قريب المغرب في الفقه والتوحيد والمصطلح . وسجلت عدة منظومات عندي على شريط كاسيت خلال تلمذتي عليه في أواخر السنوات الخمس ، وكنت أواظب على زيارة الشيخ رفيق السباعي الذي سألني عن عمامة السيد الوالد وطلب أن أحضرها إليه في داره ، فنزلت إلى الدار القريبة من دار الشيخ وأحضرت العمامة ، فقام الشيخ بإلباسي إياها وقال : كنت اسمع من أبيك أنها العمامة التي ألبسه إياها سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان قد حضر في داره الشيخ محمود الرنكوسي وهو أول من رآني بالعمامة من العلماء ودعا اللّه تعالى لي . وكنت أقوم بالتدريس في الصف الرابعة للمرحلة الابتدائية بجوار البيت