المحبة وأن أشعر المسلمين بأن السبب في نعمة الإسلام سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقوم بالتوجيه الديني مدلا على عظمة سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وجاهه وقدره عند اللّه تعالى ، لأنه هو مصدر الخير ، وهو النبع الثر لهذه الأمة فبالتالي عندما يشدنا صلّى اللّه عليه وسلم بهذا الشد يبدأ التحرك اليقيني نحو العلم لأن العلم نور كاشف ، وعندما يصل العلم إلى مرحلة اليقين الجازم بأن : النبي حق وأن كل ما عنده عظيم وصدق ، يبدأ التحرك نحوه لا لأجل حسنة أو جنة بل يبدأ العلم هو الذي يحركه وإن كانت الجنة دوافع شريفة واجتناب النار دوافع شريفة ، ولكننا أتكلم عن الدوافع الذاتية فقط ، يبدأ التحرك الذاتي لاتباع النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أنه سمة الكمال ، يبدأ التفاعل معه ، يقف حيثما وقف ، ويبدأ حيثما بدأ ، فينشغل بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ظاهره شخص عادي وباطنه كله مع سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقط ، بعد أن يستحكم هذا الشعور يبدأ التعامل مع صفات اللّه تعالى تعامل حقيقي وليس تعامل اعتقادي ، تخلق وذكر ، ثم يأتي لصفة العلم فتكسيه مرة ثانية فبما أن اللّه سبحانه وتعالى تفضل على هذا الكون بإنشائه من العدم يبدأ يلحظ الأماكن التي كان هو فيها في علم اللّه ، في إرادة اللّه ، في قدرة اللّه ، فلا يرى نفسه بعيدا عن اللّه
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ )
.
هذه الحقيقة صرح بها مولانا عزّ وجل ولكن المراد أن يصرح بها العبد ، المراد أن يصل العبد إليها ، إذا يجب علينا أن نعرف فضل الأئمة ، وفضل التابعين وفضل الصحابة حتى نعرف قدر سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لان القاعدة تقول :
« لولا المربي ما عرفت ربي » .
على كل إنسان أن يؤدّب إما من والديه أو من معلميه ، ومن لم يعلمه أبواه علمه الزمن ، لكن التربية في ديننا يوجد لها نظام تربوي للأسرة ، يبدأ بمعارف بدائية ثم عن طريق أهل العلم الصالحين نطبق الآية القرآنية
( اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )
هذه الكونية لا شيء إلا لأجل الاستفادة ، هم أساتذتنا سواء نصبناهم أساتذة أم لا لكن الواقع يفرض أنهم أساتذة ، ولا تنتفي صفة الصدق إن مات الصادقون وهذه