تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

كلمة امام جامع بني أمية الكبير بدمشق والمدرس فيه فضيلة الأستاذ الشيخ نزار الخطيب الحسني « 1 »

الشيخ محمد سهيل الخطيب على ما سمعت وشاهدت : كان رجلا عالما ذا روح عالية وهمة عظيمة ، مثالا بين الناس ، يعتقد به علماء عصره أمثال الشافعي الصغير في عصره الشيخ صالح العقاد وكان يقول : إن رؤياه الصالحة لا تخيب . ويرسل اليه الاستخارات ، وممن أرسله اليه الفقير يستشيره في الزواج فرأى في منامه رأس ثوم كبير ، وهو نافع مفيد ، لكنه عند أكله يصدر عنه رائحة ، وهذا ما حدث حيث كانت بداية الزواج عسيرة نوعا ما ثم وفقني اللّه تعالى . إن الشيخ سهيل يضرب به المثل في الوفاء ، ومن ذلك أنه كان على موعد مع الكشافة لرحلة مع أسرة بيت الخطيب ، وجاء موعد السفر وحضر مرتديا ملابس الكشفية الاسلامية ، ومجهزا أدوات السفر ، وقال لهم : أنا ذاهب معكم ، ولكن إن سمحتم لي فإن والدتي تحتضر ومن أعماله الهامة تحضير الفوانيس في الأموي لحضور درس الفجر لا يفتر صيفا ولا شتاء ، وهو جناح اليمين للشيخ هاشم الخطيب رحمه اللّه ، وكان الكاتب الأول لدروس الشيخ بدر الدين الحسني ، التي كان يلقيها في الأموي بين الظهر والعصر كل يوم جمعة . وكان رحمه اللّه متبعا للسنة النبوية بشكل أتم ، حتى مر مرة مع الشيخ هاشم وتلاميذه في سوق مدحت باشا مروا حفاة ، فركض الناس ينظرون ما هذا الأمر فكان يقول لهم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مشى حافيا . لذلك عملوا بهذه السنة خدم الشيخ سهيل رحمه اللّه الأسرة فحفظ لها نسبها وأسس شجرات الأسرة وصور أفرادها وكتب تاريخهم وخطب في جملة مساجد . وكان في حفلات الأسرة يلقي كلمات باسم الأسرة ، وكانوا يتبركون به لأنه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الجزء الثاني ص