قبل أن يبشر بدعوته وأفكاره الاسلامية ، وبذلك تحققت لنا الشخصية المسلمة التي تمشي على الأرض والتي نسمع عنها في كتب السيرة والخلفاء من بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وبذلك فقد وجد في هذا القرن البعيد الذي يبعد عن سيدنا وبنينا وموجهنا سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم شخصا يخلفه في إيمانه ، وفي تمثله لهذه الإيمان الذي ظهر على سلوكه وعلى تصرفاته ، وأصبح عنده أخلاقا ، وأخذ يربي تلاميذه على هذه الأخلاق وهذه الطريق .
لازمته في دراستي الاعدادية والثانوية وفي الجامعة حين كنت أدرس الطب وبعد أن تخرجت ، وكنت أحضر بعضا من جلسات الصوفية التي يستحضر فيها أخلاق سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم بالصلاة عليه وبتعطير مجلسنا بذكر القصائد التي تنشد في مديحه .
وبعد أن توفي والدي وأنا صغير السن توجهت عند ابن عمومتنا واستاذنا فضيلة الأستاذ الشيخ سهيل ، فكان الجزء الكبير من شخصيتي له المنة في بنائها وتخطيط حياتي وكذلك الكثير من أبناء عمومتنا والمريدين الآخرين أمثال : السيد عبد الحميد الخطيب والشيخ نذير الخطيب ( أولاد الشيخ رضا )
والسيد نوري الخطيب ، والسيد زكي سعدي ، والشيخ أبو الفرج الخطيب وأخوه السيد عدنان ( وكان يحضر نوعا ما في الكشفية ) والسيد عدنان سبيعي ومن التجار السيد مأمون وعبد الرحمن الخطيب ( أولاد الشيخ عبد العزيز ) والسيد عبد القادر عبد العزيز الخطيب وأعداد كبيرة .
هذه صفحة من صفحات ابن العم الذي هو مثل أعلى وهو موجه ومرب للجيل :
وأقول من الناحية الفنية : كلمتين والتي تتجلى بصنع شجرة آل الخطيب والتي تعجز عنها مجموعات من الفنانين والرسامين والخطاطين ، وقد كان هو وحده المنشئ لها وهو المصور والمخطط لها وهو الذي بدأ بها وبثباته وصبره استطاع أن يكون وحده دائرة لابناء عمومته ، فجمع كل المعلومات اللازمة عن كل فرد من أفراد آل الخطيب وعن أولاده وأجداده - حتى وصل نسبه ، وعن أولاد كل فرد من الإناث والذكور
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 187
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٨٧