كلمة الأستاذ الجراح الدكتور محمد أبو الخير الخطيب الحسني
الحمد للّه والصلاة والسلام على سيدنا رسول اللّه وعلى آله وصحبه وسلم
عرفت فضيلة ابن العم المرحوم الشيخ سهيل الخطيب حين دخلت الدراسة الاعدادية وكان قد توفي والدي مبكرا وعمري / 14 / سنة وأنا اعتدت الرحلات مع والدي ، وحين كان والدي حيا أخبرني بأن هناك فرقة كشفية لآل الخطيب ، فانتسبت إليها ، ومن خلال الكشفية تعرفت على : فضيلة العالم والزاهد والمربي ابن العمومة الأستاذ الشيخ محمد سهيل الخطيب ، ومن خلال الكشفية علمت أنه يدرس في بيته أبناء عمومته وغيرهم دروسا في التشريع الاسلامي فأخذت أحضر بعض دروسه .
وكنت حين أذهب إلى الرحلات الكشفية وكان هو قائد فرقتنا وموجهنا ، وكانت الفرق الكشفية في بلدنا في ذلك الحين آخذة في التشكل ، وحدث في دمشق نهضة كشفية لم يعرف لها مثيل لا من قبل ولا من بعد ، وانتظمت جموع دمشق وأبناء دمشق في الفرق الكشفية المختلفة ، وكانت فرقتنا هذه احدى الفرق وكان قائدها فضيلة ابن العم الشيخ سهيل ، وكانت فرقتنا أقوى هذه الفرق وأكثرها تنظيما وانضباطا وعددا وقد بلغ عدد افرادها آنذاك مائة كشاف ، فيها الطالب والجامعي والعامل وصاحب الأعمال التجارية ، وقد تألف فيها لجان لتدريس افراد الكشافة لينالوا الرتب الكشفية ، وقد تم ذلك بتوجيهات ابن العم القائد ومعاونه أخيه السيد ثابت الخطيب ، ونالت فرقتنا حظا وفيرا بين الفرق المختلفة العديدة ، وقد اسهم قائدنا بالجهد الوفير في انجاح هذه الفرقة بما قدمه من جهد ودأب في الليل والنهار ، ومن مشاركة مادية رئيسية ، فكان ينفق من جيبه كل ما تصل اليه يده من مال ليجعل هذه الفرقة مثلا أعلى بين الفرق الكشفية ، وقد تم ذلك وأصبحت فرقتنا مضرب الأمثال .
وكان مقر الفرقة بيت القائد يجتمعون اليه ويأتمرون بأمره وهو يقوم على إدراتها وتنظيمها ليل نهار ، وحين كنا نقوم بالرحلات كان برحلات يجمعنا فنتحلق حوله فيعطينا دروسا توجيهية في الكشفية ، وفي التوجيه الاسلامي الذي يحمل الينا