فصل السيد الوالد على لسان علماء عصره
السيد الوالد رحمه اللّه تعالى على لسان العلماء المعاصرين :
الشيخ علي الطنطاوي « 1 »
قام الشيخ علي الطنطاوي بكتابة ذكرياته في عدد من الأجزاء وصلتنا إلى دمشق عن طريق الشيخ ياسين عرفة رحمه اللّه تعالى ، فنظرت في بعض أجزائها على سبيل التعرف فإذا به قد كتب في الجزء السابع صفحة 194 ما يلي :
من أولاد خالتي الشيخ شريف - مدير المدرسة الامينية - التي طالما كان لها في نفسي ذكريات والتي بدأت التعليم فيها سنة 1345 ه وعلّمت فيها سنين وسنين ولي فيها أخبار طوال سبق ذكر بعضها ، وأخوه :
الشيخ سهيل : وهو رجل عبقري في الفن ، متفرد في الشخصية ، كان ضابطا صغيرا في أيام الحرب العالمية الأولى وكان مثل أكثر آل الخطيب في الشام أزرق العينين أصفر الشعر ، فجعلوه مرافقا للقائد الألماني الذي قاد الجيش في حرب الترعة ، ورجع منها خائبا ، فمن كان يرى هذا الضابط الصغير لا يظنه إلا ألمانيا
ثم لما قامت نهضة العلماء لزم ابن عمه الشيخ هاشم الخطيب الذي كان أحد الشيخين لهذه النهضة أولهما وأكبرهما الشيخ علي الدقر .
هامش
( 1 ) نشأ الشيخ علي مقلدا مؤولا كارها لابن تيمية ، ثم أثر فيه الشيخ بهجة البيطار فغدا سلفي العقيدة متمسكا بالدليل ، ثم صحب الشيخ زاهد الكوثري حينا فرجع إلى ما كان عليه ، ثم أقام عند خاله الشيخ محب الدين الخطيب في مصر ، فلما اقترب من السيد رشيد رضا عاد اثر الشيخ بهجة في نفسه قويا ثم ثبت عليه ، وكان أكثر مشايخه يميلون إلى الصوفية وينفرون من الوهابية فغضبوا عليه لاتباعه ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ، والمعصوم من عصمه اللّه .