فليبق أولاده عند الشيخ شريف ، لأن اللّه تعالى يبغض الظلم والظالمين .
ثم غادر المدرسة حزينا متألما بما فعل الشيخ شريف مع ولده رغم أنه كان فيها من زمن طويل ، وكان السيد الوالد رحمه اللّه تعالى يقوم بالخطب المنبرية عند غياب بعض الخطباء فخطب في عدد كبير من المساجد ثم عين خطيبا في جامع الجراح بالمهاجرين « 1 » لمدة تزيد على الخمسة عشر عاما .
عمادة الأسرة وتوليه شؤونها
كان مولاي السيد الوالد في حياة شيخي الأسرة مولانا الشيخ عبد الرحيم الخطيب وابن أخيه الشيخ هاشم الخطيب أمينا للسر في اللجان التي تشكل ضمن الهيئة الإدارية للأسرة ، وكان رئيس كشافها ، وكاتب ولاداتها ، ومنظم شؤونها الإدارية ، وقد هيأه هذا العمل أن يكون الساعد الأيمن في حياة مولانا الشيخ هاشم ، فلما انتقل إلى جوار اللّه تعالى تولى مولاي الوالد إدارة شؤونها كاملة وأخرج الشجرة الرابعة لها عام 1975 .
وكان الراعي الأول لمصالح الأسرة وحل مشكلاتها والعناية بأفرادها ، يلجئون إليه كلما حزبهم أمر في الأفراح والأتراح .
وكانت الأسرة تجتمع في كل عيد من أعياد الأضحى والفطر في احدى دور الأسرة يتلى فيه آيات من الذكر الحكيم ، ثم يقوم مولاي الوالد بكلمة توجيهية ، ويعقبه خطباء الأسرة ، ويختتم المجلس بالتعريف بالشباب الجدد الذين بلغوا سني الرشد وبدءوا يحضرون اجتماعات الأسرة ، وكانت تلتقط لذلك الصورة التذكارية .
ورغم هذا الاجتماعات فقد كان مولاي الوالد يقوم بدورته الاعتيادية على كل دار من دور آل الخطيب الحسنية خاصة في العيدين يسجل المواليد الحديثة وغيرها ، وبقي على ذلك حتى أقعد في الفراش سنة 1977 م .
هامش
( 1 ) - خطبت في هذا المسجد بعد وفاة السيد الوالد مدة عشر سنوات وقد كان لي شرف تجديده وأصبح بناء عظيما من خمسة طوابق ثم كتب اللّه تعالى لي أن أنتقل إلى جامع الدرويشية خطيبا وإماما بعد وفاة السيد الوالد وشيخي الشيخ عبد الوكيل الدروبي رضي اللّه تعالى عنهما .