وكم كان يحدثنا عن التجليات التي يكرمه اللّه تعالى بها في تلك الأماكن وتسيير الأمور وملاقاة أولياء اللّه تعالى والالتقاء بأهل اللّه الصالحين .
ولا نستطيع أن نحصي عدد حجاته التي حجها لأنه كان في أغلب سني حياته يحج حجة بدل عمن يكلفه بها وربما بلغت الخمسين حجة واللّه تعالى أعلم .
أسرته رضي اللّه عنه وأرضاه
ترك السيد الوالد رحمه اللّه تعالى التزوج لرعاية والدته السيدة الشريفة باهية بنت الشيخ أبي الفتح الخطيب ، فلما انتقلت إلى جوار اللّه تعالى بقي السيد الوالد وحيدا وعكف على العلم ، وبدأ الناس يطلبون منه أن يتزوج من بناتهم ومنهم من كان يقدم له المهر عندما يذكر لهم أنه ليس عنده ما يتزوج به ، ومنهم من طلب منه أن يسجل له في الطابو ( دائرة السجل العقاري ) أملاك وأراضي ابنته التي يريد أن يزوجه إياها ليكون عنده ما يكفيه ويكفيها إذا ما تزوجها السيد الوالد ، ولكنه كان لا يقبل حتى بلغ عمره 44 عاما ، وكانت في هذه الفترة فتاة تحضر دروس الشيخ سهيل في الجامع الأموي ، وترى شعره الطويل كأسلاك الذهب ، وهي تتدلى من تحت العمامة الفريدة في دمشق . وكانت تتعجب من قبقاب الشيخ - الذي كانت هيئته هيئة نعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فكانت تلبسه وتمشي به في الجامع الأموي تتباهى فيه أمام قريناتها أنها أخذت قبقاب الشيخ ، فكان إذا انتهى السيد الوالد من درسه يبحث عن قبقابه فلا يجده إلا مع ابنة السبيعي التي أذن مولانا عزّ وجل أن تتزوج هذا الشيخ الذي يكبرها بالسن ( 22 سنة ) ، وقد أجري عقد نكاحه رحمه اللّه تعالى على السيدة الوالدة حورية بنت توفيق السبيعي بن السيد محمد علي السبيعي والدتها السيدة فاطمة العلبي بتاريخ 10 تشرين أول 1941 و 19 رمضان سنة 1360 ه وشهد على هذا العقد عمي الشيخ محمد شريف ، وعمي الآخر الأستاذ محمد طه وكان وكيل السيدة الوالدة أخاها السيد سليمان بن توفيق السبيعي ( خريزانية خ 9 ) وكان المهر المعجل أربعمائة ليرة سورية قبض منها مائتا ليرة سورية ، والمؤجل قدره مائتا ليرة سورية فضة .
وقد أرخ عمي الشيخ محمد شريف هذا الزواج فقال :