تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ومن لم يؤد الثمن يخاف أن ينزع اللّه منه ذلك ويسلبه منه والعياذ باللّه تعالى أو أن يعذبه على ذلك في الآخرة ، كما أن إيذاءهم أيضا يؤذي السيدة فاطمة رضي اللّه عنها وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « يؤذيني ما يؤذي فاطمة » . ولا يظن أحد من الناس أن السيد الوالد أضاع وقته بهذا العمل فهذا أعظم عمل قام به السيد الوالد رحمه اللّه تعالى ، في وقت فقد فيه علماء الأنساب ، ولولا هذا العمل لاختلطت أنسابنا بأنساب غيرنا ، وكم كنت اسمع من أسر تنتمي إلى آل الخطيب يقولون لنا أنتم أولاد عمنا ، وهم ليسوا من الأسرة ، والذي يزيد هذه المسألة حزنا أن بعض أولاد عمومتنا يقولون لبعض من لقب بهذا اللقب - وهم ليسوا من أسرتنا - : أهلا ابن العم ، وهذا خطأ كبير لأن النبي الكريم « لعن من انتسب لغير أبيه » وأمرنا مولانا عزّ وجل فقال :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
. وعلى كل حال هذا عمل عظيم قضى فيه السيد الوالد ردحا من الزمن طويلا بصبر وأناة جلت عن النظير ، وإذا تذكرنا أن سيدنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم مر على رجل اجتمع عليه جماعة فقال صلّى اللّه عليه وسلم : ما هذا . قالوا : رجل علّامة . قال : بماذا ؟ قال بالشعر وأنساب العرب فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « علم لا ينفع وجهل لا يضر » . فلا يتوهم أن عمل السيد الوالد من هذا القبيل ، وانما أراد بذلك صلة رحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وصلة رحم هذه الأسرة الدمشقية القديمة ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم » . 7 - وجمع كتابا عن الملاحم والفتن التي هي من أمارات الساعة ، وسجلها شقيقنا بصوته رضي اللّه عنه . 8 - كتابا في المناسك على المذاهب الأربعة ، طبعته مع كتابي مناسك الحج على المذهب الشافعي . 9 - الأدعية والأذكار ، ألف في هذا الباب كتبا كثيرة ، ومجموعات عدة تربو على العشرة أجزاء ، وقد طبعت واحدا منها مع كتابي مناسك الحج .