انضمت الأسرة للكشاف المسلم ، وحضر كشاف الأسرة بعدد من المؤتمرات والمعسكرات الخاصة به ، ومرة نشروا صورة هذه الفرقة في إحدى المجلات .
لم يترك السيد الوالد مكانا يصلح للسفر إليه في الأماكن حول دمشق إلا زاره سواء راجلا أو على الدراجات العادية ، ونقش ذكرى زيارته إلى تلك الأمكنة « كشاف آل الخطيب الحسنية » وكانت هذه الفرقة الكبيرة العدد قد قسمها السيد الوالد إلى طلائع كثيرة سمّاها على أسماء الصحابة رضي اللّه عنهم ( انظر صور الرايات ) .
وصدف مرة أن تواعدت فرقة كشاف الأسرة للمسير إلى أحد المعسكرات في صباح باكر في أحد الأيام ، وحضر أعضاء الفرقة جميعا في الوقت المحدد ثم قدم السيد الوالد رحمه اللّه وقد أحضر أثاث المعسكر ولوازمه معه ، ثم توجه بالخطاب لأعضاء الفرقة وقاله لهم :
- ها أنا جاهز كما ترون للذهاب معكم ، ولكن سيدتي الوالدة تحتضر ، فإن أذنتم لي ، وإلا ذهبت معكم .
وعجب أبناء العمومة من أفراد الفرقة من تفانيه في أن يأتي في موعده ، وقالوا جميعا :
- بل نأذن لك على الرأس والعين .
وقام بعض منهم بالذهاب للاطمئنان على صحة الجدة رحمها اللّه تعالى التي فارقتنا بإذن اللّه تعالى إلى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
ومرة سافروا بالدراجات العادية إلى بيروت ، فلما وصلوا الحدود السورية ظنوهم عملاء ألمان فحجزهم الضابط الفرنسي ومعه آخر عربي في غرفة على الحدود مع أولاد العمومة ، وهنا أمرهم السيد الوالد رحمه اللّه بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالصيغة الكاملة ( النارية ) ، فما هي إلا ربع ساعة أو أكثر حتى قدم الضابطان وراحا يعتذران من السيد الوالد وأبناء العمومة على حجزهم ، وذكروا لهم السبب وأنهم رأوا السيد الوالد الأشقر الجميل ومعه آل الخطيب ( والشقرة ميزة فيهم على الأغلب ) فظنوهم ألمان ، وأنقذهم مولانا بفضل الصلاة على سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
« انظر الصور التي تشير إلى ذلك »
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 159
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٥٩