تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أمانوس في المعمورة ( التابعة لولاية أضنة في الأناضول « تركيا » ) . وفي 20 تشرين أول 1333 رفع إلى رتبة ملازم ثاني براتب قدره 875 قرش . وفي سنة 1334 عين مفتشا في الجيش الرابع بدمشق . وحين دخلت الجيوش العربية مع الانكليز للشام عين في الجيش العربي بتاريخ 20 تشرين أول 1918 في قسم الانشاءات والتعميرات ، وقيد في الجيش العربي برقم 8208 . وفي غزة عام 1919 عين مرافقا لمفتشية الفن والانشاءات . وفي 9 نيسان 1919 عين قائدا للفصيل الثاني للمشاة في الفوج الأول من اللواء الثاني . وفي منتصف مارس 1919 عين مأمور تجنيد للطواف على الأهالي في حوران ليحببهم بالجندية ، ولغاية حزيران 1919 ثم عاد إلى دمشق . وحين دخلت جيوش الاحتلال ( 1920 ) وانحل الجيش العربي بقي على جهاده مع أعداء الإسلام الفرنسيين ، وشارك في الثورة السورية الكبرى ، وكان أيضا يتلو هذه الآية لم يتركها ولكن ليس في صلب المعركة لأنه لم يستطع أن يشترك بها لأنه كان يعتني بوالدته عليها رحمة اللّه ، وقد استشار أشياخه في الخروج أو يعتني بوالدته فأمروه بالمكوث مع والدته ، واعتذر عن نفسه أمام أصحابه وأهله أنه لولا ظروفه مع والدته لخرج مجاهدا في سبيل اللّه تعالى . فقد كان مرة الجيش الافرنسي في أعلى سور قلعة دمشق ، وصعد السيد الوالد إلى سطح داره في القيمرية لينظر لجهة ضرب الرصاص والمدافع ، وكان يتلو هذه الآية الكريمة ورآه الجند الفرنسيون من على برج القلعة ، يقول السيد الوالد رضي اللّه عنه : فجعلوا يرشقونني بالرصاص وكنت اسمع أزيز الرصاص بجانبي اذني يمينا وشمالا ولم يصبني من ذلك شيء . والشيء الذي اذكره تماما في حرب 1967 وحرب 1973 أن السيد الوالد رضي اللّه عنه كان كلما صلّى ركعتين في ليل أو نهار يتلو آيات من كتاب اللّه تعالى ويشير بأصبعه من ابتداء جهة القبلة ويدور يسارا إلى كل الجهات حتى يعود إلى جهة القبلة ، هذا رأيته بعيني وحين سألته أجاب : أقرأ القرآن على جهات الشام ليحميها اللّه من أعداء الاسلام ، وكان مما يقرؤه آية الكرسي وأواخر البقرة .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 156 | الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني