تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

القائد الكشفي والمربي والرياضي

حديثنا عن الحياة العسكرية للسيد الوالد رضي اللّه تعالى عنه واكتسابه المهارات الخاصة بها كالتنظيم والترتيب وغيرها يوصلنا إلى الحديث عن الحياة الكشفية التي صنعها السيد الوالد للأسرة ، لان الانسان بطبعه يميل إلى التنزه والراحة والاستجمام وخاصة أن الشباب والفتيان في مطلع حياتهم يميلون إلى اللهو المباح ، وقد عرف السيد الوالد هذه الناحية في حياة الناس فأحب أن ينظم هذه العملية ويربطها بالشريعة الغراء لئلا يحدث شطط يؤدي إلى المخالفات الشرعية التي انتشرت في عصرنا اليوم ، فكيف السبيل إلى ذلك ؟ كانت الأسرة في الأعياد والمناسبات تجتمع بعضها مع بعض لتداول أمور الأسرة وتفقد أحوالها ، وكان للأسرة رئاسة ونظام عظيم من رأسه إلى أصغر فرد منها ، وكأنها هيئة رسمية من هيئات الدولة ، فتناوب على رئاسة الأسرة قديما الشيخ عبد الرحيم الخطيب ثم الشيخ هاشم الخطيب ثم السيد الوالد رحمه اللّه تعالى ( انظر اللوحات ) ولهذه الهيئة أمين سر وخازن ومراسل و . . . ولمعت لديه فكرة عظيمة باعتباره معلم الرياضة في مدرسة الأمينية عند أخيه الشيخ شريف ، وهي أن يؤلف فرقة كشفية من أولاد وشبان آل الخطيب وطرح الفكرة وأيدها بنظامها وترتيبها ورحلاتها ، ولاقت هذه الفكرة الترحيب والتشجيع . وبدأ السيد الوالد بالتهيئة لهذه الخطوة الرياضية الترفيهية التربوية فكان أول عمل قام به أن صنع نظاما لكشفية آل الخطيب الحسنية ، جمع السيد الوالد بعضا من أولاد عمومته الشباب النشيطين وطرح عليهم الفكرة وألفوا لجنة رئاسية عليا انتخبت انتخابا برئاسته ، ووضعوا لذلك نظاما للكشاف ، ثم عملوا على انشاء ناد للرياضيين في الأسرة متفرعا عن الكشاف الخاص بالأسرة . وسأورد هذا النظام عقيب ترجمتي لحياة السيد الوالد رحمه اللّه تعالى . وأصبحت هذه الفرقة الكشفية عضوا في الكشاف المسلم لأن اللباس الذي اختاره السيد الوالد لأعضاء الفرقة كان إسلاميا ( بنطال طويل ) وكانت الدروس الاسلامية والجماعات للصلوات تقام في حينها وكانوا إذا عسكروا في مكان من الأمكنة في العيد قامت خطبتي العيدين في المعسكر نفسه ولهذا