وقد بحث السيوطي عن هذا الموضوع في مقام ذكر تعدد أسباب النزول
حيث قال : ( الحال السادس أن لا يمكن ذلك فيحمل على تعدد النزول
وتكرره . . ) ( 1 ) .
3 - ما ذكره ابن تيمية حول آية : وإذ قالوا اللهم . .
ومن العجيب قول ابن تيمية بعد ما تقدم : ( وأيضا فقوله تعالى : وإذ قالوا
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك . في سورة الأنفال وقد نزلت عقيب بدر
بالاتفاق قبل غدير خم بسنين كثيرة ، وأيضا فأهل التفسير متفقون على أنها نزلت
بسبب ما قاله المشركون للنبي " ص " بمكة قبل الهجرة كأبي جهل وأمثاله . .
فدل على أن هذا القول كان قبل نزول هذه السورة ) فإنه ليس في حديث
سفيان بن عيينة ذكر لنزول هذه الآية المباركة في واقعة غدير خم . . فهذا كلام
من لا يعقل ما يقول .
4 - قوله تعالى : وما كان الله ليعذبهم . لا ينفي العقاب على الإطلاق
ثم قال ابن تيمية : ( وأيضا فإنهم لما استحقوا من الله أنه لا ينزل عليهم
العذاب ومحمد " ص " فيهم فقال تعالى : وإذا قالوا اللهم إن كان . . وما كان الله
ليعذبهم وأنت فيهم . . ) .
والجواب : إن تلك الآية الشريفة لا تنفي تعذيبهم على الإطلاق ، فلقد وقع
العذاب عليهم بنص الكتاب والروايات ، وقد قال تعالى بعد هذه الآية نفسها :
( وما لهم إلا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كان صلاتهم
هامش
1 ) الاتقان 1 / 33 .