الشامي وما دبر من الصلصلين ، وتدفع هي من بين الجبلين في العقيق ) ( 1 ) . .
فمن هذه العبارة يعلم أن هناك مكانا مسمى بهذا الاسم في المدينة المنورة وهو
معروف به ، وقد علمت سابقا من عبارات اللغويين أن البطحاء والأبطح بمعنى
واحد .
كما يتضح ذلك من كلام ابن الحاجب حيث قال : ( والصفة نحو عطشى
على عطاش ، ونحو حرما على حرامي ، ونحو بطحاء على بطاح ) وقال
الجاربردي بشرحه : ( ثم ذكر الممدود كبطحاء وهي مسيل واسع فيه دقاق الحصى
ومنه بطحاء مكة ) ( 2 ) .
وقال السيوطي بشرح قول الفرزدق :
" تنح عن البطحاء أن قديمها * لنا والجبال الراسيات القوارع "
قال : ( والبطحاء الموضع الواسع وأراد هنا ببطحاء : مكة ) ( 3 ) .
فظهر أنه لا مانع من إطلاق ( الأبطح ) على ( بطحاء المدينة المنورة ) .
وقال السمهودي بعد أن نقل قول أبي عبيدة في بيان العقيق : ( وقال غيره :
أعلى أودية العقيق النقيع ، وصدور العقيق ما دفع في النقيع من قدس وما أقبل
من الحرة ويقال له : بطاويح فيصب ذلك في النقيع على أربعة برد من المدينة
في يمانيها ) ( 4 ) .
بل هناك في المدينة المنورة موضع اسمه ( الأبطح ) وبه صرح الحسين
ابن معين الميبدي بشرح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
هامش
1 ) خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى : 246 .
2 ) شرح الشافية 90 - 91 .
3 ) شرح شواهد مغني اللبيب 1 / 14 .
4 ) خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى : 236 .