الإسلام الخمس ، وعلى هذا فقد كان مسلما لأنه قال : فقبلناه منك ومن المعلوم
بالضرورة أن أحدا من المسلمين على عهد النبي " ص " لم يصبه هذا ) . فمن
طرائف الخزعبلات ، أما أولا : فلأن هذا الحديث كما يتضمن قبول الحارث
للمباني المذكورة كذلك يتضمن كفره وارتداده بقوله : اللهم إن كان ما يقوله
محمد حقا . . وأما ثانيا فلو سلمنا كونه مسلما فمن أين دعوى العلم
الضروري بأن أحدا من المسلمين على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله )
لم يصبه هذا ؟
7 - الحارث بن النعمان من الصحابة
ثم انتهى ابن تيمية إلى القول بأن ( هذا الرجل لا يعرف في الصحابة بل
هو من جنس الأسماء التي تذكرها الطرقية ) وهذا الكلام باطل أيضا ، فأول
ما يبطله كلام إذ ذكر أن الحارث آمن بمباني الإسلام الخمس ثم قال :
( وعلى هذا فقد كان مسلما . . ) فهو إذن من الصحابة المسلمين عند ابن
تيمية .
وثانيا : لقد قلنا سابقا أن هذا الحديث يدل على ارتداد الحارث وكفره
وهو بذلك يخرج من عداد الصحابة ، لأن من شرائط الصحابي موته على
الإسلام ، ومن خرج عن الإسلام لا يعد في الصحابة البتة ولا يذكره المصنفون
في الصحابة أبدا .
وثالثا : ولو وافقنا ابن تيمية جدلا وقلنا بعدم خروج الحارث عن الإسلام
ومن عداد صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما تفوه فما الدليل
على حصر المصنفين واستقصائهم لأسماء جميع الصحابة في كتبهم ؟ بل الأمر