فعيل بمعنى مفعول ، نحو رجل جريح وامرأة جريح . والثالث : مفعال كمنحار ،
يقال رجل منحار وامرأة منحار ، وشذ ميقانة . والرابع : مفعيل كمعطير ، وشذ
امرأة مسكينة ، وسمع امرأة مسكين . والخامس : مفعل كمغشم ومدعى ) ( 1 ) .
الثالث : إن تذكير المؤنث بحمل أحدهما على الآخر شائع في الاستعمال
كتأنيث المذكر ، قال السيوطي : ( الحمل على المعنى . قال في الخصائص :
اعلم أن هذا الشرح غور من العربية بعيد ومذهب نازح فسيح . وقد ورد به
القرآن وفصيح الكلام منثورا ومنظوما ، كتأنيث المذكر وتذكير المؤنث ،
وتصور معنى الواحد في الجماعة والجماعة في الواحد ، وفي حمل الثاني على
لفظ قد يكون عليه الأول ، أصلا كان ذلك اللفظ أو فرعا وغير ذلك ، فمن تذكير
المؤنث قوله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ) أي هذا الشخص
( فمن جاءه موعظة من ربه ) لأن الموعظة والوعظ واحد . ( إن رحمة الله
قريب من المحسنين ) أراد بالرحمة هنا المطر . . . ) ( 2 ) .
الرابع : إن تأنيث النار ليس تأنيثا حقيقيا ، وتأنيث المؤنث غير الحقيقي
ليس بلازم ، كما نص عليه الرازي نفسه ، إذ قال بتفسير قوله تعالى [ يحرفون
الكلم عن مواضعه ] : ( المسألة الثانية : لقائل أن يقول : الجمع مؤنث ،
فكان ينبغي أن يقال : يحرفون الكلم عن مواضعها . والجواب : قال الواحدي :
هذا جمع حروفه أقل من حروف واحدة ، وكل جمع يكون كذلك فإنه يجوز
تذكيره . ويمكن أن يقال : كون الجمع مؤنثا ليس أمرا حقيقيا ، بل هو أمر
لفظي ، فكان التذكير والتأنيث فيه جائزا ) ( 3 ) .
هامش
1 ) التوضيح في شرح الألفية بشرح الأزهري 2 / 286 - 287 .
2 ) الأشباه والنظائر 1 / 185 .
3 ) تفسير الرازي 10 / 117 .