وما ذكره الزمخشري من احتمال كون معنى ( المولى ) هو ( الناصر ) لا يضعف
استدلالنا ، لأنا ندعي جواز إرادة ( الأولى ) من ( المولى ) ومجيئه بهذا المعنى
ولا ننفي أن يكون بمعنى آخر ، وتجويز كون ( المولى ) هنا بمعنى ( الناصر ) لا
ينفي جواز مجيئه بمعنى ( الأولى ) كما هو واضح .
وأما قول الرازي : ( وعن الحسن البصري : " هي مولاكم " أي أنتم
توليتموها في الدنيا . . ) فلا يصادم مطلوبنا ، بل إن مجئ ( المولى ) بمعنى
( المتولي ) أيضا يفيد المطلوب .
كما أن ما ذكره بقوله : ( وقيل أيضا : المولى يكون بمعنى العاقبة . . )
لا ينافي المطلوب واستدلالنا بالآية الكريمة .
4 - شبهة الرازي حول بيت لبيد
وقال الرازي : ( وأما بيت لبيد ، فقد حكي عن الأصمعي فيه قولان
أحدهما : إن المولى فيه اسم لموضع الولي كما بينا ، أي كلا من الجانبين
موضع المخافة ، وإنما جاء مفتوح العين تغليبا لحكم اللام على الفاعل ، على
أن الفتح في المعتل الفاء قد جاء كثيرا ، منه : موهب وموحد وموضع وموحل .
والكسر في المعتل اللام لم يسمع إلا في كلمة واحدة وهي مأوى .
الثاني : إنه أراد بالمخافة الكلاب ، وبمولاها صاحبها ) .
وجوه دفعها
وما ذكره حول بيت لبيد المستشهد به على مجئ ( المولى ) بمعنى
( الأولى ) يندفع بوجوه :
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 192
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٢