[ منزل ] منازل من لم يؤمن كالمنقول ، وصار مصيرهم إلى النار الذي لا بد معها
[ معه ] من حرمان الثواب كموتهم ، فسمى ذلك ميراثا لهذا الوجه ) ( 1 ) .
3 - لو كان الأمر كما ذكر أبو عبيدة لقيل هي مولاتكم
ثم قال الرازي : ( ثانيهما : لو كان الأمر كما اعتقدوا في أن ( المولى )
ههنا بمعنى ( الأولى ) لقيل هي مولاتكم . . ) .
وجوه دفعها
وهذه شبهة أخرى حول تفسير أبي عبيدة ، وهي مندفعة بوجوه :
الأول : لقد نسي الرازي أو تناسى إصراره على لزوم التساوي بين
المترادفين في جميع الاستعمالات ، فإنه بناءا على ذلك لا يبقى مورد لهذه
الشبهة ، لأنه إذا كان ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) جاز استعمال كل منهما مكان
الآخر ، فإذا وقع ( الأولى ) خبرا لمبتدأ كان المذكر والمؤنث فيه على حد سواء
فكذلك ( المولى ) الذي بمعناه يستوي فيه المذكر والمؤنث في صورة وقوعه
خبرا ، فالشبهة مندفعة بناءا على ما ذهب إليه هو وألح عليه .
الثاني : دعوى اختصاص استواء التذكير والتأنيث باسم التفضيل كذب
صريح وغلط محض ، لثبوت الاستواء المذكور في مواضع آخر ، قال ابن
هشام : " الغالب في " التاء " أن تكون لفصل صفة المؤنث من صفة المذكر
كقائمة وقائم ، ولا تدخل هذه التاء في خمسة أوزان ، أحدها : فعول ، كرجل صبور
بمعنى صابر وامرأة صبور بمعنى صابرة ، ومنه : ( وما كانت أمك بغيا ) والثاني :
هامش
1 ) تفسير الرازي 23 / 82 .