الأصول ) فنقول له : أيها المجادل الغفول ، الآتي بكل كلام مدخول ! إذا كان
عندك في هذا الوجه نظر مذكور في الأصول ، فلم أتعبت النفس بتزوير هذا
الهذر والفضول ! الذي يرده المنقول وتأباه العقول ! وتبطله إفادات المحققين
الفحول ؟ !
وبما ذكرنا ظهر بطلان قول ( الدهلوي ) : ( وهو منكر بالاجماع ) .
على أن الرازي قد قال في وجوه إثبات مجئ ( الباء ) للتبعيض كما هو
مذهب الشافعي : ( الثاني : النقل المستفيض حاصل بأن حروف الجر يقام
بعضها مقام بعض ، فوجب أن يكون إقامة حرف ( الباء ) مقام ( من ) جائزا . وعلى
هذا التقدير يحصل المقصود ) .
فنقول : لا ريب في جواز ( فلان مولى لك ) ، وبناءا على ما ذكره من أن
حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، يجب أن يكون إقامة حرف ( من ) مقام
اللام ( جائزا ) وأن يستعمل ( فلان مولى منك ) بدل ( فلان أولى منك ) وعلى
هذا التقدير يحصل المقصود .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 175
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٧٥