السلام ) وهو : إن عدم مجئ ( المفعل ) بمعنى ( الأفعل ) في المواد الأخرى ،
وعدم صحة استعمال ( مولى منك ) بدل ( أولى منك ) يدل على أن في لفظة ( المولى )
شعاعا من نور لفظ الجلالة ( الله ) ، لأن الله تعالى قد أطلق هذا اللفظ على نفسه ،
وقرنه بلفظ الجلالة ونحوه من غير فصل ، في موارد من القرآن الكريم :
ففي سورة البقرة : [ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا
وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ] .
وفي سورة آل عمران : [ بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ] .
وفي سورة الأنعام : [ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ] .
وفي سورة الأنفال : [ وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم
النصير ] .
وفي سورة التوبة : [ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله
فليتوكل المؤمنون ] .
وفي سورة يونس : [ وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون ] .
وفي سورة الحج : [ فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم
فنعم المولى ونعم النصير ] .
وفي سورة محمد : [ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وإن الكافرين لا مولى
لهم ] .
وفي سورة التحريم : [ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو
العليم الحكيم ] .
وأيضا في سورة التحريم : [ وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل
وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ] .
فالأولى والأحق بإطلاق لفظ ( المولى ) عليه هو ( الله ) سبحانه ثم ( النبي )
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 134
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٣٤