اللغوي ) وبه صرح ابن حجر العسقلاني في الشرح حيث قال : ( ومعمر هذا
بسكون المهملة - وكنت أظنه معمر بن راشد . إلى أن رأيت الكلام المذكور
في المجاز لأبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ، ولم أره عن معمر بن راشد
وإنما أخرج عبد الرزاق عنه في قوله : ولكل جعلنا موالي ، قال : الموالي
الأولياء الأب والأخ والابن وغيرهم من العصبة ، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي
في الأحكام من طريق محمد بن ثور عن معمر ، وقال أبو عبيدة : ولكل جعلنا
موالي : أولياء [ و ] ورثة ، والذين عاقدت أيمانكم ، فالمولي ابن العم ، وساق
ما ذكره البخاري وأنشد في الموالي ابن العم :
مهلا بني عمنا مهلا موالينا .
ومما لم يذكره وذكره غيره من أهل اللغة : الموالي : المحب . والمولى
الجار . والمولى : الناصر . والمولى : الصهر . والمولى : التابع . والمولى :
الولي . . ) ( 1 ) .
فظهر أن المراد من ( معمر ) هو ( أبو عبيدة اللغوي معمر بن المثنى ) .
وقد نقل ابن حجر عن اللغويين مجئ ( المولى ) بمعنى ( الولي ) .
( المولى ) بمعنى ( الأولى ) من حديث في الصحيحين
بل إن دلالة ( المولى ) على الأولوية في التصرف ثابتة بوضوح من حديث
أخرجه الشيخان عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا نصه فيهما :
قال البخاري : ( حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو عامر ، ثنا فليح عن هلال
ابن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة ، اقرأوا إن شئتم : النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم . فأيما مؤمن مات وترك ما لا فليرثه عصبته من كانوا .
هامش
1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 199 .