حديث الغدير ، لأن ( المليك ) و ( ولي الأمر ) في المعنى واحد ، وإن كان أحد
من المكابرين في شك من هذا الترادف ننقل له كلمات شراح البخاري في
شرح كلامه المذكور :
قال بدر الدين العيني : ( إن لفظ المولى يأتي لمعان كثيرة ، وذكر منها خمسة
معان . . الرابع : يقال للمليك المولى ، لأنه يلي أمور الناس . . ) ( 1 ) .
وقال شهاب الدين القسطلاني : ( . . والمولي : المليك ، لأنه يلي أمور
الناس ) ( 2 ) .
إذن يقال للمليك المولى لأنه يلي أمور الناس ، فالمولى يستعمل بمعنى
( ولي الأمر ) و ( متولي الأمر ) أيضا قطعا .
على أن هذا المعنى ثابت بوضوح من كلمات اللغويين ، فقد قال الجوهري
( والملكوت من الملك كالرهبوت من الرهبة ، يقال : له ملكوت العراق
وملكوة العراق أيضا ، مثال الترقوة . وهو الملك والعز ، فهو مليك وملك
وملك ، مثال فخذ وفخذ . كأن الملك مخفف من ملك والملك مقصور من
مالك أو مليك ، والجمع الملوك والأملاك والاسم الملك ، والموضع المملكة
وتملكه أي ملكه قهرا ومليك النحل يعسوبها ) ( 3 ) .
وقد ترجم اللغويون المترجمون للغات العربية إلى الفارسية لفظة ( الملك )
ب ( شاه ) و ( پادشاه ) كما لا يخفى على من راجع ( صراح اللغة ) و ( منتهى الإرب
في لغات العرب ) .
ثم إن المراد من ( معمر ) في كلام البخاري هو ( أبو عبيدة معمر بن المثنى
هامش
1 ) عمدة القاري 18 / 170 .
2 ) إرشاد الساري 7 / 77 .
3 ) الصحاح - ولي .