ومن الواضح أن المراد من ( الولي ) في هذا المقام هو ( ولي الأمر ) .
فظهر أن شاه ولي الله الدهلوي أكثر تعصبا وأشد عنادا من الفخر الرازي
الشهير بالعناد والتعصب .
6 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( الرئيس )
وقال الفخر الرازي : ( أما قوله : لبئس المولى ولبئس العشير . فالمولى
هو الولي والناصر ، والعشير الصاحب والمعاشر . واعلم أن هذا الوصف
بالرؤساء أليق ، لأن ذلك لا يكاد يستعمل في الأوثان ، فبين تعالى أنهم يعدلون
عن عبادة الله تعالى الذي يجمع خير الدنيا والآخرة إلى عبادة الأصنام وإلى
طاعة الرؤساء . ثم ذم الرؤساء بقوله : لبئس المولى . المراد به ذم من انتصر
بهم والتجأ إليهم ) ( 1 ) .
فظهر أن ( المولى ) يأتي بمعنى ( الرئيس ) وهو و ( ولي الأمر ) و ( متولي
الأمر ) واحد كما لا يخفى .
وممن قال بمجئ ( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر )
جماعة من مشاهير العلماء ومحققي اللغويين كالأنباري حيث قال :
( والمولى في اللغة ينقسم إلى ثمانية أقسام أولهن : المولى المنعم المعتق ، ثم
المنعم عليه المعتق ، والمولى : الولي ، والمولى : الأولى بالشئ . . ) ( 2 ) .
وقد أورد كلام الأنباري هذا ابن البطريق - يحيى بن الحسن الحلي
هامش
1 ) تفسير الرازي 23 / 15 .
2 ) مشكل القرآن : ولي .