سُلَيْمانُ داوُدَ
وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا عليه السلام :
إذ قال ربّ
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ .
وقال :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ .
وقال :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .
وقال :
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
وزعمتم أن لا خطوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا أفخصّكم اللّه بآية اخرج منها أبي أم هل تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي فدونكها مهضومة مرحولة نلقاك يوم حشرك فنعم الحكم اللّه والزعيم محمد والموعد القيامة وعند الساعة ما تخسرون ولا ينفعكم إذ تندمون :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
إلى آخر الخطبة .
وروى في ص 386 ، س 24 ، وقال جملة القول في ذلك : إن فدكا كانت مما أفاء اللّه على رسوله بعد فتح خيبر فكانت خاصة له « ص » إذ لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب - وقد وهبها لفاطمة وتصرف فيها وكلاؤها ونوابها - فلما غصب أبو بكر الخلافة انتزعها فجاءته فاطمة متعدية فطالبها بالبيّنة فجاءت بأمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام وأم أيمن المشهود لها بالجنة فردّ شهادة أهل البيت بجر النفع وشهادة أم أيمن بقصورها عن نصاب الشهادة - ثم ادعتها على وجه الميراث تنزلا - فردّ عليها بخبر موضوع افتروه مخالفا لكتاب اللّه نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة فغضبت عليه وعلى عمر وهجرتهما - فنقول خطأ أبي بكر وعمر في القضية واضحة من وجوه شتى .
الأول : ان فاطمة كانت معصومة فكان يجب تصديقها في دعواها