تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الرجس ، والمصدر بعد الفعل منونا بتنوين التعظيم ، وقد أنصف الفخر الرازي في تفسيره حيث قال في قوله تعالى :
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
وَيُطَهِّرَكُمْ
لطيفة هي أن الرجس قد يزول عينا ولا يطهر المحل فقوله :
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أي يزيل عنكم الذنوب ويطهركم أي يلبسكم خلع الكرامة انتهى - ولا مدح ولا تشريف فيما دخل فيه الفساق والكفار ( إلى أن قال ) : ومما يدل على عصمتها صلوات اللّه عليها الأخبار الدالة على أن إيذائها إيذاء الرسول وأن اللّه تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها كما روى البخاري ومسلم وغيرهما عن المسور بن مخرمة قال سمعت رسول اللّه « ص » يقول وهو على المنبر أنه قال في سياق حديث فاطمة فإنما هي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني من آذاها - وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما أنه « ص » قال فاطمة بضعة مني يؤذيني من اذاها ، وفي صحيح الترمذي عن ابن الزبير قال ، قال « ص » : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما اذاها وينصبني ما انصبها ، وروى في المشكاة عن المسور بن مخرمة أنه قال قال « ص » : فاطمة شجنة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها ، وعن أبي سعيد الواعظ في شرف النبي ، وأبي عبد اللّه العكبري في الإبانة ، ومحمود الاسفرائني في الديانة رووا جميعا أن النبي « ص » قال يا فاطمة إن اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك - وروى صاحب كشف الغمة عن مجاهد قال خرج النبي « ص » وهو أخذ بيد فاطمة عليها السلام فقال من عرف هذه فقد عرفها ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ورواه أيضا عن الثعلبي عن مجاهد - والأخبار من طرقنا في ذلك أكثر من أن يحصى - وأما وجه دلالتها على المدعى فهو أنه إذا كانت فاطمة ممن
تراجم أعلام النساء — صفحة 320 | الشيخ محمد حسين الأعلمي