تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
السلام قال : لقد هممت بتزويج فاطمة ابنة محمد « ص » ( حينا ) ولم أتجرأ أن أذكر ذلك للنبي « ص » وان ذلك اختلج في صدري ليلي ونهاري حتى دخلت على رسول اللّه « ص » فقال يا علي قلت لبيك يا رسول اللّه قال هل لك في التزويج قلت رسول اللّه « ص » أعلم وإذا هو يريد أن يزوجني بعض نساء قريش وإني لخائف على فوت فاطمة فما شعرت بشيء إذ أتاني رسول رسول اللّه « ص » فقال لي أجب النبي وأسرع فما رأينا رسول اللّه أشد فرحا منه اليوم قال فأتيته مسرعا فإذا هو في حجرة أم سلمة فلما نظر إليّ تهلل وجهه فرحا وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق ، فقال أبشر يا علي فإن اللّه عزّ وجلّ قد كفاني ما قد كان همني من أمر تزويجك فقلت وكيف ذلك يا رسول اللّه قال أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فناولنيهما فأخذتهما وشمعتهما ، فقلت ما سبب هذا السنبل والقرنفل ، فقال إن اللّه تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق ثم نادى مناد من تحت العرش الا ان اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب عليه السلام ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد « ص » من علي بن أبي طالب عليه السلام رضى مني بعضهما لبعض - ثم بعث اللّه تبارك وتعالى سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها هذا مما نثرت الملائكة - ثم أمر اللّه تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل وليس في الملائكة أبلغ منه ، فقال أخطب يا راحيل فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض - ثم نادى مناد ألا يا ملائكتي وسكان جنتي باركوا على علي بن أبي طالب عليه السلام
تراجم أعلام النساء — صفحة 307 | الشيخ محمد حسين الأعلمي