حبيب محمد « ص » وفاطمة بنت محمد فقد باركت عليهما إلّا أني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين فقال راحيل الملك يا رب وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك - فقال عزّ وجلّ يا راحيل ان من بركتي عليهما ان أجمعهما على محبتي واجعلهما حجة على خلقي وعزتي وجلالي لأخلقنّ منهما خلقا ولأنشأن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي ومعادن لعلمي ودعاة إلى ديني بهم أحتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين فأبشر يا علي فإن اللّه عزّ وجلّ أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن وقد رضيت لها بما رضى اللّه لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني ولقد أخبرني جبرئيل أن الجنة مشتاقة إليكما ولولا أن اللّه عزّ وجلّ قدّر أن يخرج منكما ما يتخذه على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة وأهلها فنعم الأخ أنت ونعم الختن أنت ونعم الصاحب أنت وكفاك برضى اللّه رضى - قال علي عليه السلام فقلت يا رسول اللّه بلغ من قدري حتى أني ذكرت في الجنة وزوجني اللّه في ملائكته فقال « ص » إن اللّه عزّ وجلّ إذا أكرم وليه وأحبه أكرمه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت فأحياها اللّه لك يا علي ، فقال علي عليه السلام رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ ، فقال رسول اللّه « ص » آمين .
وروى الصدوق ره في المجالس المجلس السابع والستون ط 1 ، ص 263 ، س 12 ، عن الراوي قال : كنا قعودا عند النبي « ص » إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاء شديدا فقال لها رسول اللّه « ص » ما يبكيك يا فاطمة قالت يا أبة عيرتني نساء قريش وقلن إن أباك زوّجك من رجل لا مال له فقال لها النبي « ص » : لا تبكين فو اللّه ما زوّجتك حتى زوّجك اللّه من فوق عرشه وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل وإن اللّه
تراجم أعلام النساء — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص٣٠٨