علي عليه السلام عماله على الأمصار بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من قتل عثمان ودعا عليه السلام طلحة والزبير وكتب إلى معاوية بطاعته فلم يكتب معاوية بشيء ولم يجبه ورد رسوله ( إلى أن قال ) في ص 465 استأذن طلحة والزبير عليا في العمرة فأذن لهما فلحقا بمكة عائشة وهي تريد العمرة - فتوقفوا هناك ثمانية أيام فجاءهم الخبر بقتل عثمان وكان عامل عثمان على مكة عبد اللّه بن عامر الحضرمي - فأمر عائشة بطلب
هامش
- فلما ورد الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك وكانت بالمدينة واستدعت معها نساء بني تيم وعدي وأعطت جواريها دفا وأمر بهنّ أن يلعبن بالدفوف فقلن لها ما الخبر قالت إن علي بن أبي طالب نزل بذي قار فجعلت جواريها يقرعن بالدفوف وقلن لها ( اللهم لا بارك في علي وفي بعير جمله اللهم اعقر بعلي جمله ) فبلغ ذلك أم سلمة عمل حفصة واجتماع النسوة معها على ما اجتمعهن عليها من سب أمير المؤمنين ومذمتهن بكتاب عائشة القادم عليهنّ فأحزنها ذلك وبكت حتى اخضل خمارها من الدموع ثم قالت لبعض أهلها ناولوني ثيابي حتى ألبسها وأخرج إليهنّ وأوقع بهنّ - فقالت لها أم كلثوم بنت علي عليه السلام أنا أنوب عنك في هذا وإني لأعرف لهنّ منك - فقالت لها أم سلمة الأمر إليك فافعلي ما شئت فقامت أم كلثوم ولبست ثيابها وتنكرت وتخفرت لئلا تعرف وأصبحت جواريها وهنّ متنكرات متخفرات وجاءت حتى دخلت عليهنّ كأنها من النظار لما رأت ما هنّ فيه من السفه والعتب وسمعت السبّ على أمير المؤمنين عليه السلام والدعاء عليه كشفت قناعها ونقابها وأبرزت لهنّ عن وجهها .
ثم قالت لحفصة بنت عمران تظاهرتي وأختك على أمير المؤمنين فقد تظاهرتما من قبل على رسول اللّه « ص » فأنزل اللّه تعالى فيكما ما أنزل في سورة التحريم واللّه من وراء حسبكما ومجازيكما بما فعلتما فيه فانكسرت نفسها حفصة وأظهرت خجلا وقالت لأم كلثوم انهنّ فعلن هذا بجهل منهن ثم فرقتهن في الحال إلى المكان الذي كنّ فيه واللّه أعلم على ما جرى ، وقد مرّ كتاب أم سلمة إلى عائشة في ج 24 ، ص 156 ، من كتابنا دائرة المعارف .