في مبدأ خروج علي وعائشة إلى البصرة وكانت في سنة 36 :
نقل الطبري في تاريخه ج 3 ، ص 462 « 1 » وفي هذه السنة فرّق
هامش
( 1 ) ونقل في ص 475 ، س 5 عن عرنى صاحب الجمل قال بينما أنا أسير على جمل إذ عرض لي راكب فقال يا صاحب الجمل تبيع جملك قلت نعم قال بكم قلت بألف درهم قال مجنون أنت جمل يباع بألف درهم قال قلت نعم جملي هذا قال ومم ذلك قلت ما طلبت عليه أحدا قط إلّا أدركته ولا طلبني وأنا عليه أحد قط إلّا فته قال لو تعلم لمن تريده لأحسنت بيعنا - قال قلت ولمن تريده قال لأمك قلت لقد تركت أمي في بيتها قاعدة ما تريد براحا قال انما أريده لأم المؤمنين عائشة قلت فهو لك فخذه بغير ثمن قال لا ولكن ارجع معنا إلى الرحل فلنعطك ناقة مهرية ونزيدك دراهم ، قال فرجعت فاعطوني ناقة لها مهرية وزادوني أربعمائة أو ستمائة درهم ، فقال لي يا أخا عرينة هل لك دلالة بالطريق ، قال قلت نعم أنا من أدرك الناس قال فسر معنا فسرت معهم فلا أمرّ على واد ولا ماء إلّا سألوني عنه حتى طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها قالوا أي ماء هذا قلت ماء الحوأب قال فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته - ثم قالت أنا واللّه صاحبة كلاب الحوأب طروقا ردوني تقول ذلك ثلاثا فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك وهي تأبى حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد - قال الراوي فجاءها ابن الزبير فقال النجاء النجاء فقد أدرككم واللّه علي بن أبي طالب - قال فارتحلوا وشتموني فانصرفت فما سرت إلّا قليلا وإذا أنا بعلي عليه السلام وركب معه نحو من ثلاثمائة فقال لي علي يا أيها الراكب فأتيته فقال اين أتيت الظعينة ، قلت في مكان كذا وكذا وهذه ناقتها وبعتهم جملي الحديث . وكتابها إلى حفصة بنت عمر فيوم ورودها البصرة يوم الجمل فلما بلغ عائشة نزول علي عليه السلام بذي قار قريب من البصرة وهو هكذا .
أما بعد يا أخت فإنا قد نزلنا البصرة ومن معنا ونزل علي بن أبي طالب بذي قار واللّه دق عنقه دقة بها كدق البيضة على الصفا وانه نزل بذي قار بمنزلة الأشقر ان تقدم نهر ، وان تأخّر عقر والسلام . -