وفي بعض الأخبار قالت عائشة كان النبي « ص » لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها فذكرها يوما من الأيام فأخذتني الغيرة - فقلت هل كانت إلّا عجوزا قد أبدلك اللّه خيرا منها فغضب النبي « ص » ( ثم ) قال لا واللّه ما أبدلني اللّه خيرا منها آمنت إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني منها اللّه تعالى الولد دون غيرها من النساء - قالت عائشة فقلت في نفسي لا أذكرها بعدها بسيئة أبدا .
وفي حديث آخر عن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قلت يا رسول اللّه ما لك إذا دخلت فاطمة قبلتها وجعلت لسانك في فمها كأنك تريد أن تلعقها عسلا الحديث .
وفي بلاغات النساء ص 161 روى عن عائشة قالت للنبي « ص » لما دخل عليها : أين كنت يا رسول اللّه قال كنت عند أم سلمة قالت أما تشبع فتبسّم وقالت يا رسول اللّه لو مررت بقدوتين إحداهما عافية لم يرعها أحد ، وأخرى قد رعاها الناس أيهما كنت تنزل - قال بالعافية التي لم يرعها الناس قالت فلست كأحد من نسائك .
روى الكليني في الكافي والمرآة ج 1 ، ص 226 ، س 3 ، في آخر باب الإشارة والنص على الحسين عليه السلام عن أبي جعفر عليه السلام قال فلما قبض الحسن على سريره وانطلقوا به إلى مصلى رسول اللّه « ص » الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى الحسين على الحسن فلما ان صلّى عليه حمل فادخل المسجد - فلما أوقف على قبر رسول اللّه « ص » بلغ عائشة الخبر وقيل لها انهم قد اقبلوا بالحسن ليدفنوه مع رسول اللّه « ص » فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول
تراجم أعلام النساء — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص٢٥٢