منها الشهوة كل مبلغ حتى روى عن الزبير بن بكار ان لها ستة أزواج وكان فيهم من لا كفاءة فيه لهذه الحرة وتحدث عن مصعب الزبيري ان الأصبغ بن عبد العزيز لما تزوج منها قال بعضهم :
نكحت سكينة في الحساب ثلاثة * فإذا دخلت بها فأنت الرابع
إن البقيع إذا تتابع زرعه * خاب البقيع وخاب فيه الزارع
هذا والمعهود من ربائب الخدور وبنات البيوت الغيورات على أنفسهنّ وعلى اعتبارهنّ أنهنّ لا يتنازلن على قبول الأزواج بعد أزواجهن الأولين ويرين في ذلك مسا بكرامتهنّ إذا كان من قضى عنهنّ أكفاه كراما فلا يبغين بهم بدلا إذ كن لا يعرفن في خطابهن أكفاء لهن - ومن أجل ذلك امتنعت الرباب أمها من التزويج بعد سيدها المظلوم عليه السلام وقالت لا اتخذ حما بعد ابن رسول اللّه « ص » إذن فابنتها سيدة الكرائم أولى بهذه الأحوال من بنات البيوت جمعاء ، لكن المرواني حدثه بواعثه إلى أن ذكر لها من الأزواج من لا كفاءة فيه وفيهم من هو شانئي للبيت الهاشمي أو شامت به قد وشجت فيه الأحقاد عروقها ودبت فيه أواصرها وفيهم الذنابي والأوباش افترى ابنة سيد الاباة تتطامن لتلك الضعة نزولا منها على حكم الشهوة إذن فعلى الإباء والشهامة السلام .
هذا وفقيدها الأول عبد اللّه الأكبر بن الإمام المجتبى الحسن السبط عليه السلام شهيد الطف ، ولم تكن مستبدة في الرأي دون ولي أمرها الإمام السّجاد عليه السلام وهو لا يرى لأي زبيري أو أموي كفاءة لمصاهرته ونصب عينيه أحقاد القوم وتحزباتهم عليه وعلى الدين يوم جده أمير المؤمنين ويوم أبيه الحسين عليه السلام أو هل يصاهر هؤلاء وسيوفهم تنطف من دمائهم الزاكية والشهامة بادية على أسارير جبهاتهم ويقذفونها في فلتات ألسنتهم .