تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
على أن أبا الفرج ينص بأن مصعب بن الزبير تزوج من سكينة بالبصرة وهو عامل لأخيه عبد اللّه ولم يكن مسيطرا على الحجاز فيخاف السجاد عليه السلام سطوته ولم تكن الظروف تساعد الزبيريين على أخذها اغتصابا لأن العواطف كانت وقتئذ متأثرة على كل من يمس أهل البيت بسوء حتى أن ابن الزبير نفسه نصب الهتاف بظلامة السبط الشهيد شركا من اشراكه يصطاد به البسطاء - نعم لما حسب أنه بلغ من الملك أمنيته تركه وحتى أن يزيد الطغيان لما أوقع بأهل المدينة يوم الحرة أوصى مسرف بن عقبة باستثناء بيت الإمامة زين العابدين عليه السلام فآمنوا وأمن من لجأ إليه . وحينئذ فلا تغفل أيها الفطن عمّا أثبته الأندلسي والزجاج والحصري وسبط ابن الجوزي والبيهقي فإن المصدر حسبما تبعناه وفحصناه هو آل الزبير ومن مال ميلهم مثل الهيثم بن عدي وصالح بن حسان واضرابهم ممن طعن فيهم أرباب التراجم فهل والحالة هذه بقي قيمة لما يأتون به من حكم شرعي أو تاريخ خصوصا ما كان لازمه بالطعن في أعراض المسلمين وإشاعة الفحشاء . والحاصل فما بال الإمام زين العابدين عليه السلام يدع أخته الكريمة عليه في حيث تنيخ فيه الضعة والصغار ، وكذا ما بال الإمام الباقر عليه السلام يذر عمته السيدة بين مرتكب المخازي ، وما بال الاباة الهاشميين يغضون الطرف عمّا هنالك من بواعث العيب والنقص فإلى من يدخرون الإصلاح وهم يتركون عقائل بينهم وهذه جبلة فطر اللّه تعالى عليها العرب جمعاء فإنهم لا يرضخون لمنافيات الغيرة والشهامة وان بلغوا في القساوة كل مبلغ حتى كان من أمرهم أن واروا البنات كيلا يلحقهم بسببهن العار وكانوا لا يزوجون المرأة من الرجل إذا شبب بها