ولما شبب عبد اللّه بن مصعب المعروف بعائذ الكلب بامرأة من بني نصر بن دهمان وكان اسمها جمل عمد إليها أخوتها فقتلوها غيرة منهم ولما بلغ الحجاج الثقفي ان محمد بن عبد اللّه النميري شبب بأخته زينب اسمعه السباب المقذع ولم يتركه حتى كتب إليه عبد الملك بن مروان بذلك ولما شبب الهذلي بابنة جندل بن معبد من بني الحسحاس ساء ذلك أبوها فعدا عليه وقتله ثم أحرقه .
وفي هذا مقنع لمعرفة ما جبلت عليه نفوس العرب والهاشميين من الغيرة والشهامة على أعراض غيرهم فضلا عن أعراضهم - وهل يجوز أحد على الهاشميين أنهم يرضون لسكينة بتلك المخاريق والشنع - وهل يعذر امام قيضه اللّه تعالى لتأديب البشر عامة وتحت سيطرته من لم يتأدب بأدبه الإلهي وهو من جرى مجراه من أئمة الهدى يوصون شيعتهم بمنع المرأة عن الابتذال ومزاولة الرجال فيقولون المرأة عي وعورة فداووا عيهن بالسكوت وعوراتهنّ بالبيوت وإنها إذا خرجت من بيتها لعنها كل ملك في السماء حتى ترجع إلى بيتها - فهل والحالة هذه يمكنك أن تنسب المسامحة إلى الإمام عليه السلام في ستر السيدة عن محادثة الرجال أم تنسب إليها المروق عن طاعته وعدم قدرته على التوصل إلى ذلك بكل صورة ( إلى أن قال ) هذا ما وقفنا عليه من مخازي الرجل وتهتكه وما جاء به من البهتان في حق السيدة البريئة مما ألصقه بها من الخرافات والمحرمات وسيجمع اللّه بينه وبينها فتحاجه ويخاصمه ونعم الحكم اللّه والزعيم محمد « ص » والموعد القيامة والحمد للّه رب العالمين وشكرا له على ما قدره وأمضاه في ذرية نبيه الطاهرين وعترته الأكرمين .
( سكينة ) بنت الحسين بن يوسف
بن يعقوب ويقال لها بنت