وسترت الأكفان جثمان المجد والخطر ، وتلك جبلة فيهم فطرهم اللّه عليها لما أنشأ كيانهم من أصول العظمة وصور بنيانهم من جذوم النبل والرفعة - ثم لم تزل هاتيك الجواهر القدسية متأثرة بحسن التربية وكرم الأخلاق ممن بعث ليتمم مكارمها ومن نهضوا يعبئ الدين ونشر تلك المكارم وتوطيد أسسه ورفع علالية من أئمة الهدى صلوات اللّه عليهم أجمعين .
فاعتبر لأولادهم وبناتهم حالة الحديدة المحماة المجاورة للنار سويعة المنتقلة جمرا على تباين بين الحقيقتين النار والحديدة - والأمر فيهم أوضح لاتحاد العنصر ومساوقة الجذم ، فالتكليف فيهم اسرع من الحديدة لا سيما فيمن شمله مزيد العناية منهم وشدة الاختصاص بهم عليهم السلام .
فهل ترى والحالة هذه ان يكون المأثور عمن تفرع عن بيت الوحي إلّا العفة والحياء والصون والترفع عن كل شبهة والتنزه عن مواقع العار والضعة رجالا ونساء إلّا من قام الدليل العظمى بخروجه عن سوى الصراط وتنكبه عن جادة العدل وليس لنا إلّا السكوت عما ينقص قدرهم ويحط من مقامهم قال الشاعر :
حاشا بني فاطمة كلهم * من خسة تعرض أو من خنا
وإنما الأيام في غدرها * وفعلها السوء أساءت بنا
أكرم بعين المصطفى جدهم * ولا تهن من إله أعينا
فمن الواجب على الباحث والفريضة على كل منقب قبل الاسترسال لسرد كل ما أثبته المتوسعون في التاريخ أن يعمل فيما يؤثر عن أهل البيت الفكر الثاقب فينتقى منها ما يتفق مع ذلك الأصل المسلم ثم يضرب غيرها عرض الجدار ثم نقل عنها أنها قالت بعد