تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
سالما والسلام - فوصل الكتاب إلى عبد اللّه وقرأه وعلم بما فيه وغضب غضبا شديدا وأراد أن يخرق الكتاب فوقفت قبالة زوجته زينب وقالت مهلا حتى تعرض الكتاب إلى أخي الحسين عليه السلام ومضت في كتاب معاوية الذي فيه الصك وقرأه الحسين عليه السلام فبكى فقالت له أخي ما بكائك فقال أخيّ زينب في هذه البلدة يكون مدفنك ( ثم ) أرسل إلى ابن عمه عبد اللّه فجاء إليه وهو مغضب وخجلان من الحسين فقال له الحسين عليه السلام نهيته عن وجدك ( أي حبك ) أقبل هذا الصك والهدية واكتب إليه ما أرسلته إلينا قبلناه من الهدية وذلك هو لنا وكرامة لكم - فبقي عبد اللّه يأكل نماء تلك القرية في زمان معاوية ثلاث سنوات ثم هلك معاوية وأقام من بعده ابنه يزيد وجرى ما جرى من حربه مع الحسين عليه السلام وفي السنة الثالثة بعد قتل الحسين عليه السلام حدث العجاف والجوع في المدينة فجاءت زينب مع أولادها إلى تلك البلدة المسماة بالست فحلت بها وفي اليوم الثالث علم بها يزيد فأرسل عاملا من عماله إليها وقال له اضربه ضربة قاضية فضربها فوقعت الضربة على رقبة زينب فوقعت ميتة شهيدة من تلك الضربة فدفنت هناك - وهذا محل قبرها المعروف في هذا الزمان تزار قبرها الشيعة قال الشاعر :
وزوجها ابن عمها الطيار عبد * اللّه باري في السخاء السحبا لما أصابت يثربا مجاعة * وشدة وعامهم قد قطبا فسار عبد اللّه ينحو الشام في * عياله يحملهم وزينبا لكن وعثاء الطريق اثرت * بها فكابدت عناء نصبا فعند ما تذكرت دخولها * للشام حسرى وهي في أسر السبا حمت وما زالت تعاني سقما * وسقمها في جسمها قد نشبا وعام خمسة وستين قضت * صابرة بالصبر حازت رتبا