تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أنها علوية من سلالة فاطمة وصارت تصول على أهل خراسان بنسبها فسمع بها أبي الحسن الرضا عليه السلام فلم يعرف نسبها فأحضرت إليه فردّ نسبها وقال هذه كذابة فسفهت عليه وقالت كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك فأخذته الغيرة العلوية فقال لسلطان خراسان - وكان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين يمسى ذلك الموضع بركة السباع فأخذ الرضا عليه السلام بيد تلك المرأة وأحضرها عند ذلك السلطان وقال هذه كذابة على علي وفاطمة عليهما السلام وليست من نسلهما فإن من كان حقا بضعة من علي وفاطمة فإن لحمه حرام على السباع فألقوها في بركة السباع فإن كانت صادقة فإن السباع لا تقربها وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع فلما سمعت ذلك منه قالت فأنزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنها لا تقربك ولا تفترسك فلم يكلمها وقام فقال له ذلك السلطان إلى أين قال إلى بركة السباع واللّه لأنزلنّ إليها فقام السلطان والناس والحاشية وجاءوا وفتحوا باب البركة فنزل الرضا عليه السلام والناس ينظرون من أعلى البركة فلما حصل بين السباع ألقت أو وقعت جميعها إلى الأرض على أذنابها وصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ثم طلع والناس يبصرونه فقال لذلك السلطان انزل هذه الكذابة على علي وفاطمة عليهما السلام عليها ليتبيّن لك فامتنعت فألزمها ذلك السلطان وأمر أعوانه بإلقائها فمذ رآها السباع وثبوا إليها وافترسوها فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذابة وحديثها هناك مشهور ، الظاهر هذه غير التي كانت في عصر المتوكل والآتي ذكرها .

( زينب ) الكذابة

التي ادعت في عهد المتوكل العباسي انها بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وأنها عمّرت إلى ذلك
تراجم أعلام النساء — صفحة 177 | الشيخ محمد حسين الأعلمي