أهل البيت - عليهم السلام - التي من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وغوى ،
والحمد لله رب العالمين .
لا دلالة للحديث إلا على نجاة الاثني عشرية فحسب
قوله : ولبعض علماء الشيعة في هذا المقام تأويل خداع لا بد من ذكره وتفنيده ،
حيث يقول : إن تشبيه أهل البيت بالسفينة في هذا الحديث يقتضي أن لا يكون حب
جميع أهل البيت واتباعهم ضروريا في النجاة والفلاح ، فإن من يستقر في زاوية
واحدة من السفينة ينجو من الغرق بلا ريب ، بل إن التنقل من مكان إلى آخر فيها
ليس أمرا مألوفا ، فالشيعة لتمسكهم ببعض أهل البيت ناجون ، ولا يرد عليهم طعن
أهل السنة في ذلك .
أقول : ليس هذا التقرير البارد لأحد من علماء الشيعة ، والذي أظنه -
وظن الحريقين - أنه من صنع يد ( الدهلوي ) نفسه وقد نسبه إلى الشيعة تهجينا
لهم وتمهيدا للرد عليهم ، وإلا فليذكر أولياؤه قائله ! ! .
وإذا كان جميع المناظرات على هذا المنوال لا نسد باب البحث والتحقيق . .
ومن العجيب : أن ( الدهلوي ) لا يسمح له عناده لأن ينقل تقريرا لأحد أعلام
الشيعة ثم يتصدى لرده بجواب صحيح أو باطل ، لكنه يأتي بما لا يرضاه الحمقى -
فضلا عن العقلاء فالعلماء - ناسبا إياه إلى الشيعة . . .
وعلى أي حال فإنا لا نسلم أبدا أن يكون هذا الوجه المذكور لأحد من أهل
الحق ، فإنه لا يصدر من عوامهم فضلا عن علمائهم ومحققيهم ، وإن هو إلا كذب
مفترى .
بل إنه يتناسب مع عقيدة أهل السنة ، فإنهم - بالرغم من زعمهم محبة أهل
البيت عليهم السلام وموالاتهم - يهتدون بهدي أعدائهم ومخالفيهم ويتفوهون
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 267
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٦٧