الثناء الحسن في حق الصحابة والإلفة معهم والمؤانسة بهم والمصاهرة والمؤاكلة
والمشاربة والصلاة خلف الخلفاء ورواية الحديث عنهم ولهم قالوا : هذا كله
محمول على التقية ، بل بعض فضلائهم إذا تكلم بكلام باطل فقيل له : هذا باطل
عندك وعلى وفق قواعدك وقواعد أصحابك وروايات أئمتك قال : إنما قلناه تقية
وتلبيسا للأمر .
أقول : هاهنا مقالة ثالثة هي حصنهم الحصين وحرزهم الحريز وهي الرجعة ،
فإن الآيات الدالة على غلبة الحق وأهله وكذا الأحاديث المبشرة بحصول الأمن
والغنى والجاه والثروة إذا أوردت عليهم قالوا : هذه المواعيد كلها يكون عند
الرجعة " .
فقد أضاف على العبارة جملة : " فإذا تليت عليهم . . . " وجملة " فكلما . . . "
كما أسقط جملة : " وكلما أرادوا تكلموا . . . " ووضع في مكانها : " بل بعض
فضلائهم . . " .
ثم إنه أضاف قضية الرجعة مصدرة بكلمة " أقول " ليوهم الناظر في كتابه
أنه من كلام الشهرستاني ، وأن ما ذكره قبل " أقول " كلام سليمان بن جرير . . وهل
هذا إلا خيانة وتدليس ؟ ! .
كلام الدواني
ومما يدل على انحراف أهل السنة عن أهل البيت عليهم السلام قول الدواني -
حيث زعم العضدي أن الفرقة الناجية التي يعنيها النبي صلى الله عليه وآله في
حديث افتراق الأمة هم الأشاعرة دون غيرهم - : " فإن قلت : كيف حكم بأن الفرقة
الناجية هم الأشاعرة وكل فرقة تزعم أنها الناجية ؟ .
قلت : سياق الحديث مشعر بأنهم مقتدون بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم