وأصحابه ، وذلك إنما ينطبق على الأشاعرة ، فإنهم يتمسكون في عقائدهم
بالأحاديث الصحيحة المروية عنه عليه السلام وعن أصحابه رضي الله عنهم
لا يتجاوزون عن ظواهرها إلا بضرورة ، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة ومن
يحذو حذوهم ، ولا مع النقل من غيرهم كالشيعة المتشبثين بما روي عن أئمتهم
لاعتقادهم العصمة فيهم " 1 .
وقد أفرط الخلخالي في العناد والانحراف فقال في [ حاشيته على شرح
العقائد ] معلقا على عبارة الدواني : " لأجل اعتقادهم العصمة في أئمتهم وعدم
صدور الكذب والافتراء منهم " 2 .
أي : إن الاعتقاد بعصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام وعدم صدور الكذب
والافتراء هو مما يختص بالشيعة الإمامية ، وأما أهل السنة فيخالفونهم في ذلك
ويرونه اعتقادا باطلا ومذهبا منكرا .
فهذه عقيدة أهل السنة في أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، لا ما زعمه
( الدهلوي ) . . .
قوله : وإذا كان الشيعة لا يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن الأحاديث
الواردة عن الشيعة سواء في العقائد الإلهية والفروع الفقهية الموافقة لأهل السنة
كما سيأتي في هذا الكتاب ؟ .
أقول : لقد أجاب علماؤنا الأعلام عن استدلالات ( الدهلوي ) بروايات
الشيعة في الأصول والفروع في ردودهم على أبواب ( التحفة ) وقد أتموا الحجة
على أولياء ( الدهلوي ) وأوضحوا المحجة لهم ، وبرهنوا على تخلفهم عن سفينة
هامش
1 ) شرح العقائد بحاشية الشيخ محمد عبده ( الشيخ محمد عبده بين الفلاسفة والمتكلمين
1 / 28 )
2 ) حاشية الخلخالي على شرح العقائد للدواني .