والثانية : التقية ، فكلما أرادوا شيئا يتكلمون به فإذا قيل لهم هذا خطأ وظهر
بطلانه قالوا : إنما قلناه تقية " 1 .
وقد أورد الشهرستاني كلام سليمان بن جرير وهذا نصه : " ثم إنه طعن في
الرافضة فقال : إن أئمة الرافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظهر أحد قط بهما
عليهم إحداهما : القول بالبداء ، فإذا أظهروا قولا أنه سيكون لهم قوة وشوكة
وظهور ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا بدا لله تعالى في ذلك ، والثانية :
التقية ، وكل ما أرادوا تكلموا به ، فإذا قيل لهم : ذلك ليس بحق وظهر لهم البطلان
قالوا : إنما قلناه تقية وفعلناه تقية " 2 .
تحريف الدهلوي الكلام المذكور
ومن غرائب الأعمال الفاضحة تحريف ( الدهلوي ) كلام الشهرستاني هذا
وإقحامه فيه عبارات من عنده ، فقد جاء في حاشية المكيدة السابعة بعد المائة من
باب المكائد من ( التحفة ) ما نصه : " قد نقل صاحب الملل والنحل عن سليمان بن
جرير من الزيدية أنه قال : إن أئمة الرفض وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظهر أحد
قط بهما عليهم .
أحدهما : القول بالبداء ، فإذا تليت عليهم الآيات الدالة على مدح الصحابة
والثناء الحسن عليهم أولوها بالبداء وقالوا : بدا لله تعالى في حالهم ، وكذا إذا
أخبروا أتباعهم بأنه سيكون لهم شوكة وقوة ثم لا يكون الأمر على وفق ما وعدوه
قالوا : بدا لله في ذلك .
والثانية : التقية ، فكلما رويت عندهم عن أمير المؤمنين والأئمة ما يدل على
هامش
1 ) المحصل للرازي 182
2 ) الملل والنحل 1 / 160 .