الكبار مثال أقوال أئمة المذاهب ، والفروع الصغار مثال أقوال المقلدين ، والأغصان
المتفرعة من جوانب الفروع مثال أقوال الطلبة المقلدين ، والنقط الحمر التي
في أعلى الأغصان مثال المسائل المستخرجة من أقوال العلماء ، فلم يخرج أحد
من عين شريعته وشجرة علمه ، وما من قول من أقوال هؤلاء الأئمة إلا وهو متفرع
من هذه الشجرة وفروعها وأغصانها .
ثم وضع مثالا آخر لاتصال سائر المذاهب بعين الشريعة وخط خطوطا كثيرة
تشرع إلى العين الوسطى من سائر الجوانب ولم يحصرها في أربعة ولا خمسة
بل ذكر نحو ثمانية عشر مذهبا ، كما جعلها غيره مائة ألف وأربعة عشر ألفا على
عدد الصحابة رضي الله عنهم وبأيهم اقتديتم اهتديتم ! ! " 1 .
بل نسبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " إن شريعتي جاءت
على ثلاثمائة وستين طريقة . . . " فقد جاء في ( ذخيرة المآل ) أيضا عن الشعراني :
" وقد روى الطبراني مرفوعا أن شريعتي جاءت على ثلاثمائة وستين طريقة ما سلك
أحد منها طريقة إلا ونجا ، ويؤيده حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم
اهتديتم . انتهى كلام الشعراني نفع الله به " 2 .
قوله : الثاني بطريق الحل ، فإن الاستقرار في زاوية من السفينة يضمن النجاة
من الغرق في البحر بشرط أن لا يثقب الزاوية الأخرى منها ، فإذا اقترن الجلوس
في زاوية مع الإثقاب في الزاوية الأخرى فإن ذلك سوف يؤدي إلى الغرق حتما ،
وما من فرقة من فرق الشيعة إلا وهي مستقرة في زاوية وتثقب الزاوية الأخرى .
أقول : جوابه الحلي أوهن من جوابه النقضي ، لما ذكرنا مرة بعد أخرى
من أن المراد من " أهل البيت " الذين شبههم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
1 ) ذخيرة المآل - مخطوط .
2 ) المصدر نفسه .