9 الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه
وقال ابن تيمية في ذكر الإمام الثاني عشر الحجة ابن الحسن العسكري
عجل الله فرجه :
" وهذا لو كان موجودا معلوما لكان الواجب في حكم الله الثابت بنص القرآن
والسنة والاجماع أن يكون محضونا عند من يحضنه في بدنه ، كأمه وأم أمه
ونحوهما من أهل الحضانة ، وأن يكون ما له عند من يحفظه إما وصي أبيه إن كان
له وصي ، وإما غير الوصي إما قريب وإما نائب لدى السلطان فإنه يتيم لموت
أبيه ، والله تعالى يقول " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم
رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا " فهذا لا يجوز
تسليم ماله إليه حتى يبلغ النكاح ويؤنس منه الرشد كما ذكر الله تعالى ذلك في
كتابه .
فكيف يكون من يستحق الحجر عليه في بدنه وماله إماما لجميع المسلمين
معصوما لا يكون أحد مؤمنا إلا بالإيمان به . ثم هذا باتفاق منهم سواء قدر وجوده
أو عدمه لا ينتفعون به لا في الدين ولا في الدنيا ، ولا علم أحدا شيئا ولا عرف له صفة
من صفات الخير ولا الشر فلم يحصل به شئ من مقاصد الإمامة ومصالحها لا
الخاصة ولا العامة .
بل إن قدر وجوده فهو ضرر على أهل الأرض بلا نفع أصلا ، فإن المؤمنين
به لم ينتفعوا به أصلا ولا حصل لهم به لطف ولا مصلحة ، والمكذبون به يعذبون
عندهم على تكذيبهم به ، فهو شر محض لا خير فيه ! وخلق مثل هذا ليس من فعل
الحكيم العادل " .
وقال " ثم إنهم يقولون إن الله يجب عليه أن يفعل أصلح ما يقدر عليه للعباد
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 262
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٦٢