كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني المسجد وعبد الله بن رواحة يقول :
أفلح من يعالج المساجدا فيقولها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ابن
رواحة : يتلوا القرآن قائما وقاعدا ، فيقولها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي
" الصحيح " في ذكر بناء المسجد : وكنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين ، فرآه
النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول : ويح عمار ! تقتله الفئة الباغية
يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وقال : يقول عمار : أعوذ بالله من الفتن .
وأسند ابن زبالة ويحيى ، عن مجاهد ، قال : رآهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهم يحملون الحجارة على عمار وهو يبني المسجد فقال : ما لهم
ولعمار ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وذلك فعل الأشقياء الأشرار !
وأسند الثاني أيضا عن أم سلمة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابه يبنون المسجد فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحمل كل رجل
منهم لبنة لبنة وعمار بن ياسر لبنتين ، لبنة عنه ولبنة عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ظهره وقال : يا ابن سمية !
لك أجران وللناس أجر ، وآخر زادك من الدنيا شربة من لبن وتقتلك الفئة
الباغية .
وفي " الروض " للسهيلي أن معمر بن راشد روى ذلك في جامعه بزيادة
في آخره وهي : فلما قتل يوم صفين دخل عمرو على معاوية رضي الله عنهما
فزعا فقال : قتل عمار ! فقال معاوية : فماذا ؟ فقال عمرو : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية . فقال معاوية : دحضت في بولك ، أنحن
قتلناه ؟ إنما قتله من أخرجه .
وروى البيهقي في " الدلائل " عن عبد الرحمن ( أبي عبد الرحمن . ظ )
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 51
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥١