من البغاء بضم الباء والمد وهو الطلب ( ب ( 1 ) : البغي عرفا الخروج عن طاعة
الإمام مغالبة له ، ولا يخفي بعد التأويلين أو خطؤهما ، ولله در الشيخ حيث كان
يقول : الصحبة حصنت على من حارب عليا رضي الله عنه " .
وقال عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري في ترجمة سيدنا عمار : " قتل
رضي الله عنه بصفين سنة سبع وثلثين عن ثلث وخمسين سنة وكان من أصحاب
علي وقتله أصحاب معاوية ، وبقتله استدل أهل السنة على تصحيح جانب علي
لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال له : ويح ابن سمية ! تقتلك الفئة
الباغية ، وقال : ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وقال قبل أن يقتل :
ائتوني بشربة لبن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : آخر شربة
تشربها من الدنيا شربة لبن . وكان آدم طوالا لا يغير شيبة ، رضي الله عنه
ورحمه " .
وقال نور الدين السمهودي : " وأسند ( 2 ) أيضا أن علي بن أبي طالب كان يرتجز
وهو يعمل فيه ويقول :
لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا
ومن يرى عن الغبار حائدا
وأسند هو أيضا ويحيى من طريقه والمجد ولم يخرجه عن أم سلمة رضي
الله عنها ، قالت : بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فقرب اللبن وما
يحتاجون إليه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ردائه ، فلما رأى
ذلك المهاجرون الأولون والأنصار ألقوا أرديتهم وأكسيتهم وجعلوا يرتجزون
ويعملون ويقولون :
هامش
( 1 ) أي : قال الآبي .
( 2 ) أي : ابن زبالة .