بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، فكنا نحمل لبنة لبنة وعمار
يحمل لبنتين لبنتين ، فمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر نحو رواية
الصحيح .
ثم قال : فدخل عمرو على معاوية فقال : قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما قال ! فقال : اسكت فوالله ما تزال تدحض في بولك ،
أنحن قتلناه ؟ إنما قتله على وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا . وإسلام عمرو
رضي الله عنه كان في السنة الخامسة فلم يحضر إلا البناء الثاني " .
وقال الملا علي المتقي : " عن خالد بن الوليد عن ابنة هشام بن الوليد بن
المغيرة وكانت تمرض عمارا قالت : جاء معاوية إلى عمار يعوده فلما خرج من
عنده قال : اللهم لا تجعل منيته بأيدينا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : تقتل عمارا الفئة الباغية ( ع . كر ) " .
وقال في [ شرح الفقه الأكبر ] في ذكر خلافة أمير المؤمنين عليه السلام :
" ومما يدل على صحة خلافته دون خلافة غيره الحديث المشهور " الخلافة بعدي
ثلاثون سنة ثم يصير ملكا عضوضا " وقد استشهد علي ( رض ) على رأس ثلاثين سنة
عن وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومما يدل على صحة اجتهاده وخطأ
معاوية في مراده ما صح عنه صلى الله عليه وسلم في حق عمار بن ياسر : تقتلك
الفئة الباغية . وأما ما نقل أن معاوية أو أحدا من أشياعه قال : ما قتله إلا علي
( رض ) حيث حمله على المقاتلة فروي عن علي كرمه الله وجهه أنه قال في
المقابلة : فيلزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عمه حمزة ! فتبين أن معاوية
ومن بعده لم يكونوا خلفاء بل ملوكا وأمراء " .
وقال في [ شرح الشفاء ] في فصل الأخبار بالغيوب : " وأن عمارا وهو ابن
ياسر تقتله الفئة الباغية . رواه الشيخان ، ولفظ مسلم : قال النبي صلى الله
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 53
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٣