وسلم أنه قال من أصبح جنبا فلا صوم له ، قالت عائشة رضي الله عنها : أخطأ
أبو هريرة ، كان رسول الله " ص " يصبح جنبا من غير احتلام ثم يتم صومه وذلك
في رمضان ، قال أبو هريرة : هي أعلم ، كنت سمعته من الفضل بن العباس ،
والفضل كان يومئذ ميتا ، فقد أحال خبره إلى ميت ، فصار مطعونا . . " 1 .
أبو بكر الجصاص
قال الجصاص ما نصه : " وقد روى أبو هريرة خبرا عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : من أصبح جنبا فلا يصومن يومه ذلك ، إلا أنه لما أخبر برواية
عائشة وأم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا علم لي بهذا ، أخبرني
الفضل بن العباس ، وهذا مما يوهن خبره لأنه قال بديا ما أنا قلت - ورب
الكعبة - من أصبح جنبا فقد أفطر ، محمد قال ذلك ورب الكعبة ، وأفتى السائل
عن ذلك بالافطار ، فلما أخذ [ أخبر ] برواية عائشة وأم سلمة تبرأ من عهدته
وقال : لا علم لي بهذا ، إنما أخبرني به الفضل . " 2 .
عمر بن عبد العزيز الصدر الشهيد
وقد تقدم ما يفيد طعنه في أبي هريرة عن كتاب [ كتائب أعلام الأخيار ] .
الحنفية
وأبو هريرة مطعون لدى فقهاء الحنفية ، وذلك مشهور عنهم ، قال ابن
حجر العسقلاني في كتاب البيوع : " قال الحنابلة : واعتذر الحنفية عن الأخذ
بحديث المصراة بأعذار [ شتى ] ، فمنهم من طعن في الحديث لكونه من
هامش
1 ) روضة العلماء .
2 ) أحكام القرآن 1 / 195 .